تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

تجوز المقارنة فيها بلا إشكال ، كذلك ينبغي القول بجواز المقارنة في التكبير ، وذلك لعدم الدليل على اعتبار التأخير ، ويؤيّده خبر عليّ بن جعفر المرويّ في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلَّي إله أن يكبّر قبل الإمام ؟ قال : « لا يكبّر إلَّا مع الإمام ، فإن كبّر قبله أعاد التكبير » ( 1 ) هذا ، ولكنّ الظاهر أنه بصدد النهي عن التقدّم ، ولا نظر له إلى حال التقارن أصلا . مضافا إلى أنّ مورد السؤال هو الرجل في حال الصلاة واشتغاله بها ، والبحث في المقام فيمن أراد التلبّس بها ولم يتلبّس بعد ، فهي أجنبية عن المقام . وأمّا القول بعدم جواز الفراغ قبل الإمام بل عدم جواز المقارنة معه ، فيستند إلى أنّ تكبيرة الإحرام حيث جعلت فاتحة للصلاة يكون فراغ المأموم منها قبل الإمام بمنزلة ما لو دخل في الصلاة قبله . فكما أنّ التلبّس بالتكبيرة قبل الإمام ينافي الائتمام ، كذلك الفراغ قبله بعد ملاحظة أنّ الشارع اعتبر مجموعها افتتاحا ، وأنّه ما لم تتمّ التكبيرة كأنّه لم يدخل في الصلاة . هذا ، ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ، فإنّ بناء المتشرّعة وسيرتهم لا يكون على الالتزام بأن لا يكبّروا إلَّا بعد فراغ الإمام من تكبيره ، بل يكبّرون بمجرّد شروعه فيها ، وكون التكبيرة افتتاحا لا يوجب بطلان الاقتداء فيما لو فرغ من التكبيرة قبل الإمام ، لأنّ كونها افتتاحا إنّما هو لأجل كونه أوّل أجزاء الصلاة ، والدخول فيها إنّما يتحقّق بمجرّد الشروع فيها كما لا يخفى ، هذا كلَّه فيما لو اقتدى بالإمام في حال التكبير أو بعده بلا فصل . وأمّا الاقتداء بالإمام في أثناء القراءة فهو وإن كان ممّا لا خلاف في جوازه وصحته ، إلَّا أنه يمكن أن يناقش فيه من حيث ما ورد من أنّ الإمام ضامن لقراءة

هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 183 ح 840 ، الوسائل 3 : 101 . أبواب صلاة الجنازة ب 16 ح 1 .