المأموم ( 1 ) لأنّ ظاهر ذلك عدم سقوط القراءة عن المأموم ، غاية الأمر أنّ الإمام ضامن لها . ومن الواضح أنّ هذا فيما لو اقتدى به في جميع أجزاء القراءة ، ولا دليل على ضمان الإمام فيما لو اقتدى به في الأثناء . هذا ، ولكنّه لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم من حيث بناء المتشرّعة وفتاوى الأصحاب ( 2 ) . وأمّا الاقتداء بالإمام في حال الركوع ، فربّما يقال كما حكى عن بعض الأقدمين : بعدم كونه موجبا لإدراك الجماعة في الركعة التي اقتدى فيها ، بل الموجب له هو إدراك الإمام في تكبير الركوع ( 3 ) ولكنّ المشهور أنّ إدراكه في حال الركوع يكفي في درك الاقتداء وتحقّقه في تلك الركعة ( 4 ) ، والمنشأ للاختلاف اختلاف الروايات الواردة في هذا الباب بحسب الظاهر . أمّا ما يدلّ على مذهب غير المشهور فهو ما جمعه في الوسائل في باب 44 من أبواب الجماعة . منها : رواية عاصم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة » . ومنها : ما رواه جميل ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي :
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 247 ح 1104 ، التهذيب 3 : 279 ح 820 ، الاستبصار 1 : 440 ح 1694 ، الوسائل 8 : 353 ، 354 . أبواب صلاة الجماعة ب 30 ح 1 و 3 .
( 2 ) النهاية : 113 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 41 ، الفقيه 1 : 263 ، الكافي في الفقه : 145 ، السرائر 1 : 286 ، المنتهى 1 : 384 ، مختلف الشيعة 3 : 75 - 78 ، مجمع الفائدة والبرهان 3 : 327 ، مدارك الأحكام 4 : 383 ، مستند الشيعة 8 : 145 - 146 ، الحدائق 11 : 242 .
( 3 ) النهاية : 114 ، التهذيب 3 : 43 ، الاستبصار 1 : 435 ، المبسوط 1 : 158 ، المهذّب 1 : 82 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 41 ، الوسيلة : 107 ، الكافي في الفقه : 145 ، السرائر 1 : 285 ، مختلف الشيعة 3 : 79 وحكاه عن ابن الجنيد أيضا ، المنتهى 1 : 383 ، الدروس 1 : 222 ، مدارك الأحكام 4 : 385 .