الفرع الثالث : رفع الرأس قبل الإمام بتخيّل السجدة الأولى
لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيّل أنّها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية ، أو تخيّل أنّها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنّها الأولى ، حكم في العروة بأنّها تحسب ثانية في الأولى ومتابعة في الثانية ولكن احتاط بإعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام . ( 1 ) هذا ، وقد استشكل بعض الأعاظم على ما في العروة بأنّ صيرورة أجزاء الصلاة جزء موقوفة على الإتيان به بقصد الجزئية وإن كان على نحو الاجمال ، والمفروض أنّه لم يأت بالسجدة بقصد أنّها جزء من الصلاة في الصورة الأولى ، نعم لو أتى بها بقصد الأمر الواقعي مع تخيّل أنّ الأمر الواقعي كان متعلقا بالسجدة للمتابعة ، تقع السجدة المأتيّ بها جزء لتحقّق القصد إجمالا . وهكذا الكلام في الصورة الثانية ، حيث إنّ مقتضى القاعدة احتسابها ثانية ، إلَّا أن يرجع قصده إلى الإتيان بالسجدة المأمور بها فعلا مع تخيل أنّها الثانية ، فانكشف كونها مطلوبة بعنوان المتابعة ( 2 ) . والظاهر احتسابها ثانية في الصورة الأولى ومتابعة في الثانية ، لأنّ المطلوبيّة بعنوان المتابعة لا تخرج المطلوب بها عن الجزئية للصلاة ، فإنّ الركوع أو السجود