تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

جماعة ، وأمّا وقوعها فرادى فلا يحتاج إلى قصد آخر زائدا على قصد عنوان الصلاة ، فلا مانع بعد عدم تأثير قصد الاقتداء في صيرورة الصلاة صلاة المقتدي من وقوعها صلاة المنفرد وإن لم تكن بهذه الصفة مقصودة . نعم ، لو قلنا في موارد اختلال بعض شروط الجماعة - كثبوت الحائل بين الإمام والمأموم أو تحقق فصل معتدّ به بينهما ، أو غيرهما من الموارد - ببطلان أصل الصلاة وصيرورتها فاسدة من رأس ، يصير البطلان في المقام محتملا أيضا . هذا ، والتحقيق في المقام أنّ هنا مسائل متعدّدة مفترقة من حيث الملاك والحكم : 1 - ما لو كانت الجماعة فاقدة لشيء من الشروط المعتبرة فيها ، أو واجدة لشيء من الموانع المخرّبة لها ، من دون أن يكون المصلَّي جماعة عالما بذلك ، بل كان معتقدا لاستجماعها لجميع الأمور المعتبرة فيها وجودا أو عدما ، ثمَّ انكشف الخلاف ، كما إذا انكشف بعد الفراغ ثبوت الحائل ، أو تحقق الفصل ، أو غيرهما من الأمور التي دلّ الدليل على اعتبارها في الجماعة . وقد تعرّضنا لهذه المسألة فيما سبق ، واستشكلنا في صحة الصلاة فرادى أيضا بعد عدم وقوعها جماعة ، نظرا إلى رواية السكوني المتقدّمة ( 1 ) التي كانت معمولا بها عندهم ، الدالَّة على أنّه لو قال كلّ واحد من الرجلين المصليين لصاحبه : « كنت أئتمّ بك » تكون صلاة كلّ واحد منهما فاسدة ، ويجب عليهما الاستئناف والإعادة ، من دون تفصيل بين صورتي الإخلال بوظائف المنفرد وعدمه . 2 - ما كان الحكم مشكوكا ، وكان الجهل متعلقا بالحكم الشرطيّ مع كونه بسيطا ، بمعنى أنّه لم تعلم مدخلية شيء في الجماعة من دون أن يكون الطرف الآخر

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 ح 3 ، الوسائل 8 : 352 . أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 .