تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

رفع المأموم رأسه منه قبل الإمام سهوا ، بدعوى كون الأمر الواقع فيها إرشادا إلى اعتبار ذلك في تحقق الجماعة وصحة القدوة ، فالظاهر بطلان القدوة مع عدم رعاية المتابعة كما عرفت . ويمكن تصحيحها في هذا الفرع بناء على الشرطية أيضا ، بدعوى أنّ الظاهر من الأدلة الظاهرة في الشرطية ، أنّ المتابعة المعتبرة في صحة القدوة إنّما هي المتابعة في أجزاء الصلاة ، وأمّا مقدّمات الأجزاء كالرفع والهويّ ونحوهما ، فليست المتابعة فيها أيضا معتبرة في صحة الجماعة ، وفي المقام لم يتحقّق الإخلال بالمتابعة فيما صار جزء من الصلاة وعدّ من أجزائها . ضرورة أنّ الركوع الذي هو جزء للصلاة قد تحقّقت فيه المتابعة ، لأنّ المفروض أنّ إحداثه من المأموم إنّما وقع تبعا للإمام ، ورفع الرأس منه الذي قد خولف فيه المتابعة لا يكون من أجزاء الصلاة ، والقيام بعده الذي هو من أجزاء الصلاة قد روعيت فيه المتابعة ، لأنّ المفروض استمرار المأموم على حال القيام حتّى يلحق به الإمام وتتحقّق المتابعة فيه ، ولا يقدح مجرّد كون حدوثه سابقا على الإمام بعد كون الجزء للصلاة بعد رفع الرأس هو طبيعة القيام المتحقّقة بقيام ما ، وقد تحقّقت فيه المتابعة على ما هو المفروض . وأمّا الصورة الثانية ، فالحكم فيها بمقتضى الجمع بين الروايات الواردة في المقام بعد حمل رواية غياث ( 1 ) على صورة التعمّد ، أنّه لا يجوز له العود ، بل يبقى على حاله حتّى يلحق به الإمام ، ولا يبطل صلاته أو قدوته بذلك أصلا ، لا بناء على استفادة الوجوب النفسي ، ولا بناء على الشرطية ، أمّا على الأول فواضح ، وأمّا

هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 391 . أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 6 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 325 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )