1 - ما إذا كان ذلك مسببا عن السهو والذهول عن كون صلاته جماعة ، أو عن الظنّ بكون الإمام قد رفع رأسه فرفع وانكشف الخلاف ، وأنّه لم يرفع الإمام رأسه بعد . 2 - ما إذا وقع ذلك عن تعمّد والتفات . أمّا الصورة الأولى ، فالحكم فيها بمقتضى بعض الأخبار الواردة من طرقنا أنّه يجب عليه العود واللحوق بالإمام في الركوع حتّى كان متابعا له في حدوث الركوع وبقائه ( 1 ) ، غاية الأمر أنّ البقاء هنا لا يكون بقاء حقيقيّا لتخلَّل الرفع ، بل بقاء حكميّ اعتبره الشارع بقاء للركوع الأول وإن كان بحسب الواقع ركوعا ثانويا . فإذا كان الحكم كذلك فإن عاد ولحق بالإمام في الركوع ، وإن خالف ولم يتابع الإمام في بقاء الركوع ولم يعد إليه مع كون الواجب عليه العود واللحوق ، فإن قلنا : بأنّ المتابعة واجبة شرطا وأنّ الإخلال بها يقدح في الصلاة ، أو في القدوة في مجموع الصلاة ، أو في الجزء الذي خالف فيه والأجزاء اللاحقة ، أو في خصوص الجزء الذي لم يتابع فيه ، فاللازم القول ببطلان الصلاة أو القدوة في المجموع أو البعض . وإن لم نقل باعتبار المتابعة شرطا وقلنا : بأنّ الرواية النبوية المروية بطرق العامّة ( 2 ) التي هي الأصل في هذا الحكم لا دلالة لها على أزيد من إفادة تكليف نفسيّ في حال القدوة ، كما استظهرنا ذلك منه ، فاللازم في المقام أن يقال : إنّ ترك المتابعة لا يؤثّر في بطلان الصلاة ولا في بطلان القدوة أصلا ، بل غايته أنّه معصية لتكليف نفسيّ مستقلّ لا يترتّب عليها إلَّا استحقاق العقوبة . ولا مجال لأن يقال : إنّ ترك المتابعة الذي به يتحقّق العصيان متّحد مع إدامة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 8 : 391 . أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 4 .
( 2 ) راجع 3 : 314 .