الوصف لو لم يقع الإخلال بالمتابعة فيه ؟
ولا يبتني ذلك على أنّ الصلاة هل هي اسم لنفس الأفعال والأقوال والهيئات الواقعة فيها التي يوجد شيء منها وينعدم ، ويوجد شيء آخر ، أو أنها عبارة عن الخضوع والخشوع المتحقّق بالشروع ، ويستمر إلى آخر الأفعال ؟ وذلك لأنّه على التقدير الثاني أيضا يمكن البحث في أنّ الصلاة التي هي عبارة عن الأمر الواحد الذي يستمرّ بعد وجوده ، هل يكون وقوعها في جماعة مشروطا برعاية المتابعة في جميع الأفعال الواجبة معه ، بحيث كان الإخلال بها ولو في خصوص التسليم مضرّا ومانعا عن وقوع شيء منها كذلك ، أو أنّ المتابعة في كلّ فعل شرط لوقوع الحال المقارن معه متّصفا بوصف الجماعة ؟
وكيف كان ، فعلى تقدير استفادة الشرطية يقع الكلام في أنّ المشروط له المتابعة هل هو المجموع أو الأبعاض ؟ ولا يذهب عليك أنّ إجمال الرواية على هذا التقدير دليل على ما ذكرنا من عدم كونها بصدد إفادة الوجوب الشرطيّ أصلا حتّى يقع فيها الاجمال من هذه الحيثية ، بل مفادها مجرّد الحكم التكليفيّ النفسي ، ولا تقدح مخالفته بصحّة الصلاة ولا بصحّة الاقتداء أصلا كما لا يخفى .
ثمَّ إنّك عرفت أنّ الروايات الواردة من طرقنا أكثرها واردة في رفع الرأس من الركوع أو السجود قبل الإمام ، وبعضها وارد في خصوص السبق إلى الركوع ،
ولا بدّ لنا من التكلَّم في هذين الفرعين فنقول :
فروع :
الفرع الأول : رفع الرأس من الركوع أو السجود قبل الإمام
لو رفع الرأس من الركوع أو السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه ، ففيه صورتان