تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
القيام بعد رفع الرأس وعدم اللحوق بالإمام ، فإدامة القيام والاستمرار عليه مبغوض للمولى حينئذ ، فكيف يمكن أن يصير مقرّبا بمجرد وقوعه جزء من الصلاة ؟ ! . ضرورة أنّ المبغوض لا يكاد يمكن أن يكون مقرّبا للعبد إلى الله سبحانه وتعالى ، فالبطلان مستند إلى عدم قابلية القيام للوقوع جزء من الصلاة ، وذلك لأنّ القيام المعتبر في الصلاة بعد الركوع هو قيام ما ، والمتابعة فيه متحقّقة على ما هو المفروض . لأنّ الفرض فيما لو استمرّ على القيام حتّى رفع الإمام رأسه من الركوع وتتحقّق المتابعة في القيام ، فالذي يكون جزء للصلاة وهي طبيعة القيام المتحقّقة بالقيام آنا ما ، قد تحقّقت فيه المتابعة ، فلم تلزم صيرورة المبعّد مقرّبا كما لا يخفى . وهذا بخلاف ما إذا خالف الإمام ولم يتابعه في حدوث الركوع بل سبق إليه عمدا ، فإنّه هناك لا يقع الركوع المسبوق إليه إلَّا مبغوضا مبعّدا للعبد عن ساحة المولى ، ولا يمكن أن يكون مقرّبا ، فالفرق بينهما أنّه هنا لم يتحقّق الإخلال بالمتابعة فيما هو جزء من الصلاة كما عرفت ، وأمّا هناك فقد تحقق الإخلال بها عمدا وصارت المعصية متّحدة مع ما هو من أجزاء الصلاة ، ولا محيص فيه من الحكم بالبطلان . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه بناء على كون وجوب المتابعة نفسيّا لا مجال لتوهّم بطلان أصل العبادة ولا القدوة ، لعدم استلزام المخالفة صيرورة المبعّد مقرّبا حتّى يؤثّر في البطلان لأجل الاستحالة العقليّة ، ولا تكون المتابعة شرطا في صحة القدوة كما هو المفروض . فعلى هذا المبنى تكون العبادة صحيحة والقدوة متحقّقة والمخالفة غير مؤثّرة ، وأمّا على القول باستفادة الشرطية من الرواية النبوية : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به » ، أو من الروايات الخاصّة الواردة من طرقنا الظاهرة في الأمر بالركوع والعود إليه لو