تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

والظاهر هو الوجه الثاني ، كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب ( 1 ) ، بل حكي في مفتاح الكرامة عن إرشاد الجعفرية : أنّ وجوب رعاية الهيئات وقت الفعل لا وقت الفوات أمر إجماعيّ لا خلاف لأحد من أصحابنا فيه ( 2 ) ، بل في الجواهر : أنّه من الواضحات التي لا تحتاج إلى تأمّل ( 3 ) . والفرق بين هذه المسألة والمسألة الثانية أنّ هيئة الأداء من القصرية والإتمامية هي المطلوبة للشارع بخصوصها ، وإن كان المكلَّف متمكَّنا من غيرها ، ضرورة أنّه لا يجوز للمسافر الإتمام ، بل المطلوب في حال السفر هو القصر ، لأنّه من الصدقات التي تصدّق بها الله عزّ وجلّ ، ويجب على الناس قبولها كما ورد في الرواية ( 4 ) ، وهذا بخلاف الهيئة التي كان المطلوب الأصلي غيرها ، إلَّا أنه اقتضى سهولة الشريعة وسماحة الملَّة جواز الانتقال إليها كالجلوس والاضطجاع كما عرفت . ولو انعكس الفرض بأن كان الواجب عليه في حال الأداء الصلاة الاختياريّة التي لم يكن مضطرّا فيها إلى شيء من الجلوس والاضطجاع وغيرهما ، فهل يكفي في مقام القضاء والتدارك الإتيان بها جالسا أو ماشيا أو نائما ، أو غيرها من الأحوال الاضطرارية المجزية في خصوص حال الاضطرار ، أو يجب توقع زوال العذر وحدوث حالة الاختيار والقضاء معها ؟ لا ينبغي الإشكال في الجواز والاكتفاء بذلك ، لو علم بعدم زوال العذر وبقائه

هامش
( 1 ) منهم : العلَّامة في نهاية الأحكام 1 : 327 ، وابن فهد الحلَّي في الموجز الحاوي ( رسائل العشر ) : 109 ، والطباطبائي في رياض المسائل 4 : 288 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 397 .
( 3 ) جواهر الكلام 13 : 113 .
( 4 ) الوسائل 8 : 519 ، 520 . أبواب صلاة المسافر ب 22 ح 7 و 11 .