الاقتصار على الثلاث في المسألة المتقدّمة الإخلال بشيء من قصد القربة وقصد التعيين أصلا ، فالقاعدة في المقام تقتضي الاكتفاء بصلاتين . نعم تبقى خصوصية الجهر والإخفات ، والمستفاد من الروايتين سقوطهما في مثل المقام كما هو واضح . الثانية : الإتيان بما فات كما فات ، قصرا أو تماما لا ريب نصّا وفتوى في أنّ الفائتة في السفر تقضى قصرا وإن كان في الحضر ، والفائتة في الحضر تقضى تماما وإن كان في السفر ، ولا خلاف فيه من علمائنا الإمامية رضوان الله عليهم ( 1 ) ، كما أنّه مقتضى الروايات الكثيرة الواردة في المقام ، مثل مضمرة زرارة قال : قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : « يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته » ( 2 ) . ورواية عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - قال : سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر ؟ قال : « نعم ، يقضيها بالليل على الأرض ، فأمّا على الظهر فلا ، ويصلَّي كما يصلَّي في الحضر » ( 3 ) . ورواية أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا نسي الرجل صلاة أو صلَّاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه ، لا يزيد على ذلك ولا ينقص ، من نسي أربعا فليقض أربعا مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٨٠
هامش
( 1 ) المقنعة : 211 ، شرائع الإسلام 1 : 111 ، المعتبر 2 : 411 ، تذكرة الفقهاء 2 : 363 مسألة 65 ، الجامع للشرائع :
88 ، مفاتيح الشرائع 1 : 168 ، مسالك الأفهام 1 : 303 ، جواهر الكلام 13 : 112 .
( 2 ) الكافي 3 : 435 ح 7 ، التهذيب 3 : 162 ح 350 ، الوسائل 8 : 268 . أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 273 ح 1068 ، الوسائل 8 : 268 . أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 2 .
والظهر : الحيوانات التي تحمل الأثقال في السفر ، ( لسان العرب 4 : 522 ) .