ومنها : الروايات المتعدّدة التي رواها جماعة من الصحابة كابن مسلم والحلبي وغيرهما ، وربما تبلغ خمس روايات ، وهي تدلّ على جواز قضاء الفائتة أيّ ساعة شاء المكلَّف ، كصحيح ابن مسلم قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ؟ قال : « يقضيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » ( 1 ) . وصحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : « متى شاء ، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » ( 2 ) . وصحيح ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » ( 3 ) . وخبر عنبسة العابد قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجل : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * ( 4 ) قال : « قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل » ( 5 ) . والمرسل عن الصادق عليه السّلام أيضا قال : « كلّ ما فاتك من صلاة الليل فاقضه بالنهار ، قال الله تبارك وتعالى : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * ( 6 ) . وأمّا ما يدلّ على عدم اعتبار الترتيب : فمنها : خبر جابر المتقدّم . ومنها : رواية إسماعيل بن جابر المتقدّمة .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٥٣
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 452 ح 7 ، التهذيب 2 : 163 ح 640 ، الوسائل 4 : 241 . أبواب المواقيت ب 39 ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 452 ح 6 ، التهذيب 2 : 163 ح 639 ، الوسائل 4 : 41 . أبواب المواقيت ب 39 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 2 : 174 ح 692 ، الاستبصار 1 : 290 ح 1063 ، الوسائل 4 : 243 . أبواب المواقيت ب 39 ح 12 .
( 4 ) الفرقان : 62 .
( 5 ) التهذيب 2 : 275 ح 1093 ، الوسائل 4 : 275 . أبواب المواقيت ب 57 ح 2 .
( 6 ) الفقيه 1 : 315 ح 1428 ، الوسائل 4 : 275 . أبواب المواقيت ب 57 ح 4 .