كانت مرجعا عند إعواز النصوص ( 1 ) وقد صرّح السيّد المرتضى قدّس سرّه بجواز العمل بها في جواب المسائل الرسية ( 2 ) . وأمّا ما يدلّ على عدم وجوب العدول فهو ما حكاه ابن طاوس عن الواسطي - الذي كان من مشايخ الكراجكي - في كتاب النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ صلَّى الله عليه وآله ما هذا لفظه : مسألة ، من ذكر صلاة وهو في أخرى . قال أهل البيت عليهم السّلام يتمّم التي هو فيها ، ويقضي ما فاته ، وبه قال الشافعي . قال السيّد : ثمَّ ذكر خلاف الفقهاء المخالفين لأهل البيت ، ثمَّ ذكر في أواخر مجلَّده مسألة أخرى ، فقال ما هذا لفظه : مسألة أخرى : من ذكر صلاة وهو في أخرى ، إن سئل سائل فقال : أخبرونا عمّن ذكر صلاة وهو في أخرى ما الذي يجب عليه ؟ قيل له : يتمّم التي هو فيها ، ويقضي ما فاته ، وبه قال الشافعي ، ثمَّ ذكر خلاف المخالفين ، وقال : دليلنا على ذلك ما روي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام أنّه قال : « من كان في صلاة ثمَّ ذكر صلاة أخرى فاتته أتمّ التي هو فيها ، ثمَّ يقضي ما فاته » ( 3 ) ، انتهى . هذه هي مجموع ما ورد ممّا ظاهره المواسعة ، وقد عرفت أنّ جملة منها تدلّ على عدم لزوم المبادرة والفورية ، وجملة أخرى على عدم ترتّب الفائتة على الحاضرة ، وبعضها على عدم وجوب العدول ، بل ظاهره عدم الجواز . أمّا ما يدلّ على عدم وجوب المبادرة ، فجملة منها ترجع إلى ما رواه العامّة من قصّة التعريس ( 4 ) ، وهذه القصّة تدلّ دلالة واضحة على أنّ الأمر بالإتيان
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٥٦
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 232 ح 1029 وص 315 ح 1428 ، وحكاه عن والده في مختلف الشيعة 3 : 5 ، ومفتاح الكرامة 3 :
389 .
( 2 ) المسائل الرسية ( رسائل المرتضى ) 3 : 364 - 365 .
( 3 ) رسالة عدم المضايقة المطبوع في مجلة تراثنا 7 : 343 - 344 ، بحار الأنوار 85 : 330 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 166 ب 35 - 36 .