أصلا ، أو بمعنى كون كلّ فائتة شرطا لصحّة اللاحقة المتّصلة بها ، وهي أيضا شرط لصحّة اللاحقة بها المتّصلة إليها ، وهكذا ، فتكون مدخليّة الفائتة الأولى في الحاضرة الموجودة من قبيل شرط الشرط وشرط شرط الشرط ، وهكذا كما لا يخفى ؟ .
ويترتّب على ذلك أنه لو كانت عليه فوائت وصلَّى الظهرين الحاضرتين مثلا ذاهلا عن ثبوت الفوائت على عهدته ، لا محالة تقعان حينئذ صحيحتين لأجل الغفلة والذهول ، فحينئذ يجوز له الدخول في العشائين ولو مع الالتفات إلى الفوائت بناء على الاحتمال الأخير .
لأنّ الشرط في صحّتهما هو الإتيان بالسابقة المتّصلة بهما وهي العصر ، أو مجموع الظهرين بناء على اشتراك الشريكتين في الوقت في اشتراط الإتيان بهما في صحة اللاحقة ، كما عرفت أنه يستفاد من رواية زرارة الطويلة وغيرها ، والمفروض في المثال تحقق السابقة صحيحة لأجل الغفلة والذهول عن الفوائت ، فيجوز الدخول في اللاحقة ولو مع الالتفات .
وهذا بخلاف الاحتمالين الأوّلين ، فإنه بناء عليهما لا بد من إفراغ الذمّة من الفوائت ليتحقّق شرط صحة الحاضرة أو شروطها ، وأمّا الثمرة بين الاحتمالين فتظهر فيما لو تعذر الإتيان ببعض الفوائت لأجل ضيق الوقت مثلا ، فإنه لا يسقط الباقي عن الشرطية بناء على الاحتمال الأول ، لاستقلال كلّ واحدة منها بالشرطية .
وأمّا بناء على الاحتمال الثاني فلا يكون تحصيل الشرط مقدورا ، لأنّ المفروض أنّ الشرط هو إفراغ الذمّة عن الاشتغال بالفوائت وهو متعذّر ، فيسقط عن الشرطية ، فلا موجب للإتيان بالمقدورة منها .
إذا عرفت ذلك نقول : الظاهر أنه لا يظهر من أحد من الأصحاب الالتزام بالاحتمال الثاني ، وكذا الاحتمال الثالث ، وأمّا الاحتمال الأول فالالتزام به أيضا لا
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٩