تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

الظهر حتّى غربت الشمس ، وقد كان صلى العصر ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السّلام أو كان أبي عليه السّلام يقول : « إن أمكنه أن يصلَّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلَّا صلَّى المغرب ثمَّ صلَّاها » ( 1 ) . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ مقتضى التأمّل في الروايات التي استدلّ بها على المضايقة أنه لا دلالة لشيء منها على لزوم فورية القضاء الذي هو واحد من المطالب الثلاثة المتقدّمة ، وكذا لا دلالة لها على ترتّب الحاضرة على الفائتة مطلقا ، بل القدر المتيقّن الذي تدلّ عليه هو ترتّب الحاضرة على الفائتة المتّصلة بها ، أو الشريكة للمتّصلة في الوقت ، سواء كانت المتّصلة حينئذ فائتة أيضا كما هو المفروض في رواية زرارة الطويلة أم لم تكن كذلك ، كما هو المفروض في رواية صفوان الأخيرة . وليس في البين دليل يوجب إلغاء الخصوصية بعد كون الاشتراط واعتبار ترتّب الحاضرة على الفائتة يحتاج إلى الدليل ، وأمّا العدول منها إليها فهو تابع لاعتبار الترتيب ، بمعنى أنّ ما يعتبر فيه الترتيب يجب فيه العدول مع التذكَّر في الأثناء ، كما تدلّ عليه رواية زرارة الطويلة فتدبّر جيّدا . هذا كله مقتضى الروايات الواردة في المضايقة من حيث أنفسها مع قطع النظر عن المعارضات ، ولا بدّ من ملاحظتها أيضا ، ونقول قبل إيراد المعارضات والنظر فيها : إنّ ترتّب الحاضرة على الفائتة الذي هو عمدة المطالب الثلاثة المتقدّمة ، هل هو بمعنى كون كلّ فائتة شرطا مستقلَّا لصحّة الحاضرة ، بحيث كانت كثرة الشروط وقلَّتها دائرة مدار قلَّة الفوائت وكثرتها ، أو بمعنى كون مجموعها شرطا واحدا في صحة الحاضرة ، ومرجعها إلى أنّ الشرط هو فراغ الذمّة وعدم اشتغالها بالفائتة

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 293 ح 6 ، التهذيب 2 : 269 ح 1073 ، الوسائل 4 : 289 . أبواب المواقيت ب 62 ح 7 .