أتمّها بركعة ، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ، ثمَّ يصلَّي العتمة بعد ذلك » ( 1 ) ، وهذه الرواية وإن كان صدرها مطلقا ، ظاهرا في ترتّب الحاضرة على الفائتة ، ووجوب الابتداء بها مطلقا إلَّا أنّ قوله عليه السّلام : « وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة » ظاهر في أنّ الفائتة هي الفائتة المتّصلة بالحاضرة كما لا يخفى . وأمّا رواية عمرو بن يحيى فهي ما رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل صلَّى على غير القبلة ، ثمَّ تبيّنت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال : « يعيدها قبل أن يصلَّي هذه التي قد دخل وقتها . » ( 2 ) وهذه الرواية كالتي قبلها ممّا عبّر فيه بهذه العبارة وهي انكشاف الحال ، وقد دخل وقت صلاة أخرى وإن كانت في بادئ النظر ظاهرة في الإطلاق ، إلَّا أنّ المنساق إلى الذهن منها ، والمتبادر عند أهل العرف هو أنّ المراد بصلاة أخرى هي الصلاة التي تكون بعد الفائتة متّصلة بها . بقي في هذا المقام روايتان : 1 - ما رواه أبو بصير قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى دخل وقت العصر ؟ قال : « يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلَّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة ، فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثمَّ تقضي التي نسيت » ( 3 ) وهذه الرواية مضافا إلى أنّها مشعرة بتباين وقتي الظهرين ، كما يقول به العامّة ، لا دلالة لها إلَّا على مجرّد ترتّب الحاضرة على الفائتة المتّصلة بها . 2 - ما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 293 ح 5 ، التهذيب 2 : 269 ح 1071 ، الوسائل 4 : 291 . أبواب المواقيت ب 63 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 46 ح 149 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1098 ، الوسائل 4 : 313 . أبواب القبلة ب 9 ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 292 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 ح 684 وص 268 ح 1069 ، الاستبصار 1 : 287 ح 1050 ، الوسائل 4 :
290 . أبواب المواقيت ب 62 ح 8 .