الفصل بينهما .
لأنّ غاية مفادها ترتّب الظهر الحاضرة على الغداة الفائتة ، وكذا العصر على الظهر ، والمغرب على العصر ، والعشاء على المغرب ، والغداة على العشائين معا ، ولا دلالة لها على أزيد ممّا ذكر من اعتبار الترتيب بين الحاضرة والفائتة السابقة المتّصلة بالحاضرة ، أو الشريكة للمتّصلة في الوقت ، لدلالتها على ترتّب الغداة الحاضرة على المغرب الفائتة أيضا ، باعتبار شركتها مع العشاء الفائتة المتّصلة في الوقت .
ويستفاد منه بعد إلغاء الخصوصية من حيث المغرب والعشاء اعتبار الترتيب بين المغرب الحاضرة والظهر الفائتة أيضا ، لاشتراكها مع العصر الفائتة المتّصلة في الوقت ، لكن في خصوص صورة فوات السابقة أيضا كما في المغرب والعشاء .
وبالجملة : فما يستفاد من الرواية ليس إلَّا اعتبار الترتيب في خصوص صلوات يوم وليلة ، مع اتّصال الحاضرة بالفائتة ، أو اشتراك الفائتة غير المتّصلة مع المتّصلة بحسب الوقت مع فرض فوتها أيضا .
ودعوى إنّه لا مجال لتوهم الاختصاص ، مدفوعة بمنع ذلك بعد كون المعروف في ذلك الزمان بين المسلمين الذين كانوا يراجعون إلى مثل أبي حنيفة ذلك ، كما عرفت آنفا عند نقل أقوال العامّة ، نعم ذيلها يدلّ على عدم لزوم مراعاة الفورية ، باعتبار قوله عليه السّلام في مقام تعليل تأخير قضاء العشائين إلى بعد شعاع الشمس ، فيما لو خشي أن تفوته الغداة إن بدأ بالمغرب : « لأنّك لست تخاف فوتها » .
أمّا ما رواه عنه عبيد « ابنه » فهي ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا قال : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٥