مشروط بتركهما معا ، فهو في الوقت مكلَّف بأحد الأمرين : إمّا الصلاة في الوقت ، وإمّا الإسلام خارجه ، فلا يلزم ما ذكر ( 1 ) . انتهى ملخصا . ويرد عليه - مضافا إلى أنّ ذلك مجرّد تصوير عقليّ لا يساعده شيء من الأدلَّة النقلية الواردة في القضاء كما هو غير خفيّ - أنّ الإسلام في الوقت وإن كان مقدّمة لصحّة العمل الواجب عليه أداء ، إلَّا أن دعوى مقدميته لصحة العمل القضائي ممنوعة جدا ، ضرورة اشتراط صحة الصلاة أداء كانت أو قضاء بالإسلام حال الإتيان بها ، لوضوح أنه لو أسلم في الوقت ثمَّ ارتدّ عن الإسلام في خارجه لم يصحّ منه العمل القضائي بداهة . فالشرط في صحة العمل هو الإسلام حال الاشتغال به ، وأمّا الإسلام في الوقت فلا وجه لأن يكون شرطا للعمل الذي يكون ظرف الإتيان به خارج الوقت ، فقياس القضاء بالأداء من هذه الجهة باطل جدّا . نعم ، لو أسلم في الوقت دون خارجه يتوجّه إليه التكليف بالقضاء ، لكنّه شرط في توجّهه إليه لا في إمكان تحقق العمل منه ، ومجرّد خروجه عن موضوع التكليف مع الإسلام خارج الوقت لا يوجب أن يكون الإسلام في الوقت مقدّمة لصحّة نفس العمل كما هو واضح ، فالإنصاف أنّ هذا الجواب غير تامّ ، هذا كلَّه في الكافر بالكفر الأصلي . وأمّا المرتدّ الذي رجع عن ارتداده ، فالظاهر كما هو المشهور ( 2 ) - على ما ادعي وهو غير بعيد - إنّه يجب عليه قضاء ما فاته في حال ارتداده ، سواء كان ملَّيا أو فطريّا ، بناء على قبول توبته واقعا ، وسواء كان رجلا أو امرأة ، وذلك لعدم
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٢٧
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 557 - 558 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 110 ، المنتهى 1 : 421 ، مدارك الأحكام 4 : 292 ، كشف اللثام 4 : 437 ، مفتاح الكرامة 3 :
381 ، جواهر الكلام 13 : 13 - 14 .