وبعضها على التفصيل بين إغماء ثلاثة أيّام أو أكثر ، مثل مضمرة سماعة قال : سألته عن المريض يغمى عليه ؟ قال : « إذا جاز عليه ثلاثة أيّام فليس قضاء وإذا أغمي عليه ثلاثة أيّام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ » ( 1 ) . وبعض تلك الروايات يدلّ على وجوب قضاء يوم واحد ، مثل رواية حفص عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن المغمى عليه ؟ فقال : « يقضي صلاة يوم » ( 2 ) . وبعضها على وجوب قضاء ثلاثة أيّام وإن جاز إغماؤه عنها ، مثل رواية أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل أغمي عليه شهرا يقضي شيئا من صلاته ؟ قال : « يقضي منها ثلاثة أيّام » ( 3 ) . هذا ، ولكن هذه الروايات محمولة على مراتب الاستحباب ، لصراحة الطائفة الأولى في نفي الوجوب وعدم كونها خبرا واحدا ، مضافا إلى وجود الاختلاف بين الطائفة الثانية ، فلا بدّ معه من الحمل على مراتب الاستحباب ، ولو لم يكن في مقابلها شيء كما لا يخفى . نعم ، الظاهر أنّ المراد بما يدلّ على قضاء يوم واحد هو قضاء اليوم الذي أفاق فيه ، كما صرح به في بعض الروايات ، وعليه فالمراد من القضاء ليس ما يقابل الأداء ، بل مجرّد الإتيان بالصلاة ، وحينئذ فيسقط عن المعارضة للطائفة الأولى . ثمَّ إنّ القدر المتيقّن من الإغماء الموجب لسقوط القضاء هو الإغماء العارض
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٣٠
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 303 ح 929 ، وج 4 : 244 ح 720 ، الاستبصار 1 : 458 ح 1776 ، الوسائل 8 : 265 . أبواب قضاء الصلوات ب 4 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 3 : 303 ح 930 ، الاستبصار 1 : 458 ح 1777 ، الوسائل 8 : 267 . أبواب قضاء الصلوات ب 4 ح 14 .
( 3 ) التهذيب 4 : 244 ح 723 ، الوسائل 8 : 266 . أبواب قضاء الصلوات ب 4 ح 11 .