الوقت في الصلاة . نعم يحتمل أن يكون الموقوت بمعنى المفروض الثابت ، وحينئذ فالآية أجنبيّة عمّا نحن بصدده . إلى غير ذلك من الآيات التي يستفاد منها مشروطية الصلاة بوقت معيّن . ثمَّ إنّه لا إشكال في أنّ أوقات الفرائض اليوميّة موسّعة ، ولا خلاف فيه من أحد عدى ما حكي عن أبي حنيفة وجماعة ( 1 ) ، حيث أنكروا التوسعة بتخيّل استحالتها عقلا ، ولذا ذهب أبو حنيفة إلى اتّصاف الصلاة بالوجوب في آخر الوقت ، لأنّ قبله يجوز تركها إجماعا . والغرض الآن ليس البحث في جواز التوسعة وعدمه ، لأنّا أشبعنا الكلام في ذلك في الأصول ( 2 ) ، ومجملة ، أنّ متعلَّق الوجوب في الواجبات الموسّعة إنّما هو الأمر الكلَّي المقيّد بوقت وسيع ، والتخيير بين أجزاء الوقت عقليّ لا شرعيّ ، ففي صلاة الظهر مثلا يكون المأمور بها هي الصلاة المتقيّدة بوقوعها بين الزوال والغروب ، غاية الأمر أنّ لهذه الطبيعة أفرادا ومصاديق متعاقبة ، يتخيّر المكلَّف عقلا بين إيجادها في ضمن أيّ فرد شاء منها ، ولازم ذلك اتّصاف كلّ فرد يوجد بالمطلوبية عند المولى ، وبالجملة فالإشكال في جواز التوسعة ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 67
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٦٧
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 47 ، بداية المجتهد 1 : 138 ، المغني لابن قدامة 1 : 414 و 415 ، الشرح الكبير 1 : 464 ، الخلاف 1 : 276 مسألة 18 ، المعتبر 2 : 29 ، تذكرة الفقهاء 2 : 299 .
( 2 ) نهاية الأصول 1 : 233 ، الفصل السابع في الموسّع والمضيّق .