مسائل في تفصيل الأوقات
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في تفصيل الأوقات ، نتعرّض له في ضمن مسائل : المسألة الأولى : ابتداء وقت الظهرين قال اللَّه تبارك وتعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ( 1 ) ، ويستفاد منه كما عرفت أوقات الصلوات الأربع ، الظهرين والعشائين ، والمراد بالدلوك هو الزوال ، كما قال به كثير من أهل اللغة ( 2 ) ، ويدلّ عليه أيضا ما رواه زرارة في حديث قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّا فرض اللَّه تعالى من الصلاة ؟ فقال : « خمس صلوات في الليل والنهار . فقلت : هل سمّاهنّ اللَّه وبيّنهنّ في كتابه ؟ قال : نعم ، قال اللَّه عزّ وجلّ لنبيّه : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ودلوكها : زوالها ، ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات - إلى أن قال : - وغسق الليل هو انتصافه » ( 3 ) . وبالجملة : فلا إشكال في أنّ أوّل وقت الظهر هو زوال الشمس ، وما حكي عن ابن عباس من جواز تقديمه على ذلك بقليل ، والإتيان به قرب الزوال للمسافر ( 4 ) ، فمردود بالإجماع ( 5 ) ومخالفته للكتاب والسنّة ( 6 ) ، وقد تواترت الأخبار