رواه الصدوق في العيون عن رجاء بن أبي الضحاك الذي صاحب مع الرضا عليه السّلام من المدينة إلى خراسان ، وقال : إنّ الرواية تدلّ على أنّ الرضا عليه السّلام كان يصلَّي الوتيرة في السفر . وهذا منه عجيب ، لأنّه ليس في الرواية إلَّا أنّه عليه السّلام كان يأتي بنافلة الظهرين ويصلَّي العشاء الآخرة أربع ركعات ويترك الوتيرة ( 1 ) . ومن الواضح أن الإتيان بنافلة الظهرين وصلاة العشاء أربع ركعات إنّما هو في موارد قصد الإقامة ، كما هو واضح . فالرواية تدلّ على أنّه كان يترك الوتيرة ولو مع الإتيان بالعشاء أربع ركعات ، وليس فيها من صلاة الوتيرة - وأنّه كان يفعلها - عين ولا أثر . الأمر الخامس : هل تسقط الأربع ركعات المزيدة في يوم الجمعة على نافلتها في السفر أم لا ؟ فيه وجهان ، الظاهر هو الوجه الأوّل وإن كان يظهر من بعضهم الترديد . والوجه في ذلك أنّها من النوافل الراتبة ، غاية الأمر ثبوتها في خصوص يوم الجمعة ، فيشملها الأخبار الدالَّة على سقوط مطلق التطوّع في السفر ، بعد حملها على خصوص الرواتب ، لعدم سقوط غيرها ضرورة .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٦٤
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 181 ح 180 ، الوسائل 4 : 55 . أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 24 .