ممّا لم يقل به أحد من العامّة ، بل قال أبو حنيفة بأنّهما ثمان ركعات ، أربع قبل الفريضة ، وأربع بعدها ، ومنهم من قال بأنّها ركعتان من قيام ( 1 ) . ولعلَّه لما ذكرنا قال الشهيد الثاني في الروضة بعد الفتوى بجواز القيام : إنّ الأصل فيهما الجلوس ( 2 ) . ثمَّ إنّه وقع الاختلاف بين القائلين بجواز القيام ، في أنّ ركعتي القيام هل تعدّان أيضا بركعة أم لا ؟ واعترض عليهم كاشف اللَّثام ( 3 ) بأنّه لا معنى لعدّ الركعتين من قيام بركعة منه ، وهو إشكال جيّد . وحينئذ فيتحقّق التنافي بينه وبين الروايات الكثيرة الدالَّة على أنّ مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون ركعة ، وقد عرفت تسالم الأصحاب على مضمونها من زمان الإمام الرضا عليه السّلام ، فلا محيص عمّا ذكرناه . الأمر الرابع : سقوط الوتيرة في السفر لا إشكال ولا خلاف في سقوط نافلة الظهرين في السفر ، وعدم سقوط نافلة الصبح والمغرب ( 4 ) ، وإنّما الإشكال والخلاف في نافلة العشاء ، أعني الوتيرة ، وأنّه هل تسقط في السفر أم لا ؟ المشهور بين الإماميّة سقوطها ( 5 ) ، بل ادّعى في السرائر
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٦١
هامش
( 1 ) فتح العزيز 4 : 217 ، المغني لابن قدامة 1 : 798 ، المجموع 4 : 8 ، المعتبر 2 : 12 ، تذكرة الفقهاء 2 : 262 مسألة 3 .
( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 169 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 13 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 2 : 10 ، جواهر الكلام 7 : 44 - 45 ، كشف اللثام 3 : 15 ، مستند الشيعة 5 : 433 .
( 5 ) المقنعة : 91 ، المبسوط 1 : 71 ، المعتبر 2 : 15 ، تذكرة الفقهاء 2 : 272 ، مفتاح الكرامة 2 : 10 ، كشف اللثام 3 ، 15 ، جواهر الكلام 7 : 44 ، مستند الشيعة 5 : 433 .