تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
آخر ) ، وهذا بناء على أن من آثار وقوع الصلاة في النجس إعادتها متى علم . الثالث : معارضة الفقرة الأولى من الرواية مع فقرة أخرى بعدها ، هي قوله : ان رأيت في ثوبي وأنا في الصلاة . قال : ( تنقض الصلاة وتعيد ) والاشكالان الأخيران مبنيان على أن يكون معنى الفقرة ، رؤية ما ظن أنه اصابه أولا ، لا ما إذا احتمل إصابة جديدة . واما الاشكال الأول ، فمتجه على كل حال علم أنه المرئي هو ما أصابه أولا أو لم يعلم ، بل احتمل ذلك غيره ، واحتمل انه اصابه بعد الصلاة . والجواب : اما عن الشبهة الأولى : فبأن كل أثر مترتب على المتيقن السابق . كان ذلك شرعيا أو عقليا أو عاديا ، يكون عدم ترتيبه نقضا لليقين ، ومشمولا لخطاب ( لا تنقض ) . غاية الأمر كان ترتبه عند اليقين بحكم العقل ، وعند الشك يكون ذلك بحكم الشارع وبخطاب ( لا تنقض ) ، ولولا ذلك لم تكن لقاعدة الفراغ والتجاوز معنى ، لعدم أثر شرعي مترتب فعلا ، وبعد الفراغ والتجاوز على صحة ما أتى به ، فلو لم يكن المنشأ بخطاب ( امضه ) كما هو عدم الإعادة ، لم تكن للقاعدة مسرح ومجال بعد عدم قبول الصحة للجعل . واما عن الشبهة الثانية ، فيمنع المبنى ، وكون أثر وقوع الصلاة في النجس ، إعادتها لدى العلم بذلك ، بل مقتضى حكمه عليه السلام بأن الإعادة نقض لليقين بالشك ، هو عدم تأثير اليقين بعد الفراغ ، بوقوع الصلاة في النجس في إعادتها ، ليكون الوجه في الإعادة منحصرا في وقوع الصلاة مع الشك في طهارة الثوب ، إلا أن يقال : إن القضية خبرية ، حاكية عن توجه خطاب ( لا تنقض ) حال الصلاة ، لا توجهه في الحال وبعدها ، ويكون التعليل بها بملاحظة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، أو بملاحظة كون الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، لكن ذلك كله خلاف ظاهر الرواية ، فان هذه الفقرة ظاهرة في كون الإعادة بنفسها نقضا لليقين بالشك ، وان القضية قضية إنشائية ، قد توجهت فعلا بعد اليقين بوقوع الصلاة في النجس ، لا في حال الصلاة وحال الشك في الإصابة . هذا مضافا إلى