تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ما سيجئ من الجواب عن ثالث الشبهات . وحاصل ذلك : منع ظهور الفقرة في العلم بكون النجاسة المرئية ، هي المظنونة اصابتها أولا ، ولو سلم فهو أول . مرتبة من الظهور والفقرة الأخرى أقوى ظهورا منها بملاحظة اشتمال قوله : ( إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ) ، على الضمير المنصوب ، بل لا يبعد صراحتها بملاحظة التفصيل بين ذلك وبين قوله : ( وإن لم تشك ثم رأيته رطبا إلى آخره ) ، في العلم بكون النجاسة المرئية هي الواقعة أولا ، فيتعين الجمع بين الفقرتين برفع اليد عن ظهور هذه الفقرة وحملها على صورة احتمال الحدوث ، سيما ويقرب ذلك تمسكه عليه السلام في آخر الرواية بهذه القضية عينا ، على عدم الإعادة في صورة احتمال تجدد الإصابة ، مفصلا بينها وبين صورة القطع بسبقها . قوله : إلا بأن يقال : إن الشرط : ذلك لا يصح كون الإعادة نقضا لليقين بالشك ، الذي هو عنوان الاشكال ، كما لا يصححه الالتزام باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، فما أفاده في الاشكال على ذلك متجه عليه بأبلغ وجه . نعم ، لو كان الاشكال هو عدم ارتباط العلة بالحكم المعلل به صح كل من الجوابين وانذب بهما الاشكال . قوله : بل هو شرط واقعي اقتضائي : مجرد كونه شرطا واقعيا اقتضائيا لا يصحح التنزيل ، لعدم أثر فعلي مترتب على الشرط الاقتضائي ليصح بلحاظه التنزيل ، فالوجه أن يقال : إنها شرط فعلي ، لكنه تخييري يتخير بينها وبين استصحاب الطهارة على أن يكون الشرط أحد الامرين ، من الطهارة الواقعية واستصحاب الطهارة ، وعليه صح التنزيل منزلتها بلحاظ ما لها من الأثر من فعلية الاشتراط . قوله : هذا مع كفاية : لكن الكفاية انما تكون إذا كان الشرط وذات المقيد محرزا بالوجدان أو بأصل آخر ، حتى يترتب الأثر فعلا بتنزيل القيد ، ودعوى ان الاحراز الاستصحابي محرز من الشارع في المقام بالوجدان . يدفعها : ان ذلك لا يصحح التنزيل ، وإلا لزم تصحيح التنزيل بنفس