تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لغو محض ، على تقدير كون النقض حل الامر المبرم لا قطع الامر المتصل . قوله : الظاهر أن وجه الاسناد : مجرد ذلك لا يصحح إطلاق لفظ النقض ، فان اليقين بهذا المتعلق الواحد باق غير منتقض ، إلا أن يعتبر الاستمرار أيضا متعلقا لليقين ، حتى يكون منتقضا بالشك الحادث ، فيصح حينئذ إطلاق ( لا تنقض اليقين ) وهذا الاعتبار انما يصح في الشك في الرافع مع إحراز المقتضي للدوام . قوله : فلا محالة يكون المراد : يعني بقرينة مورد الاخبار وبقرينة نسبة النقض إلى اليقين ، وكون ذلك بسبب الشك بعد أن كان اليقين لا محالة منتقضا بالشك ، لا بد أن يراد من لا تنقض النهي عن المعاملة معه معاملة الانتقاض بعدم ترتيب أثر الكون على اليقين السابق ، وإلا فالنقض الاختياري لنفس صفة اليقين بإزالته وإذهابه بتحصيل الشك بالنظر في الأمور المورثة للشك ، وكذا النقض الاختياري للمتيقن ، كالطهارة مثلا ، بإحداث الحدث ، بمكان من الامكان ، لكنه بمعزل من مفاد الاخبار . وإذا أريد النقض العملي ومعاملة نقض اليقين ، فترك ترتيب آثار المتيقن نقض للمتيقن ونقض لليقين ، فصح بملاحظته أن يقال : لا تنقض اليقين كما صح أن يقال لا تنقض المتيقن ، وإذا صح فلا وجه لحمل اليقين على المتيقن ، والظاهر أن مقصود من يحمل اليقين على إرادة المتيقن ، هو ما ذكرناه ، ولم يرد : ان اليقين مستعمل في المتيقن على نحو التجوز في الكلمة أو في الاسناد بل أراد : ان النقض لليقين هنا قد أطلق باعتبار عدم الالتزام بأحكام المتيقن . فقد ظهر بما ذكرناه ما في كلام المصنف ( ره ) بداهة انه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لتوجه النهي إلى آخر . نعم ، عدم الالتزام بالحكم عملا ليس نقضا للحكم ، بل نقض الحكم لا يكون إلا من الحاكم نفسه ، فلا يصح أن يقال : لا تنقض الحكم . فتأمل . قوله : ومنها صحيحة أخرى لزرارة : هذه الصحيحة مروية عن العلل مسندا عن أبي جعفر عليه السلام . قوله : وقد ظهر مما ذكرناه في الصحيحة الأولى بتقريب الاستدلال : لكن دلالة