تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
التنزيل ، مع أن الشئ لا يصحح نفسه ، مع أن الطهارة الواقعية إذا اعتبرت جزا من الموضوع الذي عليه يبتنى جريان الأصل فيها دون مجرد كون اليقين يقينا بالطهارة ، مقابل كونه يقينا بأمر آخر ، عاد الاشكال الأول ، ولم تكن الإعادة نقضا لليقين بالشك ، ولم يجد إضافة العلم بها واعتباره في الشرط ، في إزالة الاشكال ، كما هو واضح . قوله : لنكتة التنبيه : التنبيه كان يحصل على كل حال ، فلا يبقى ما يكون مسوغا للعدول . قوله : وإلا لما كانت الإعادة : قد عرفت ان الإعادة ليست نقضا على كل حال ، بل عدم كونها نقضا على التقدير الأول ، أوضح ، لان عدمها حينئذ من آثار الاستصحاب لا من آثار المستصحب ، الواجب ترتيبها بالاستصحاب . قوله : إلا أن يقال : هذا القول لا أثر له في صيرورة الإعادة نقضا . نعم ، إن كان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء في غاية الوضوح والبداهة ، بحيث لم يكد يتطرق إليه الانكار ، كشفت الإعادة حينئذ عن النقض وعدم الالتزام بالامر الظاهري ، بالنسبة إلى حال قبل ظهور الخلاف ، لا ان الإعادة بنفسها كانت مصداقا للنقض ، كما هو ظاهر الآية . إلا أن يمنع ذلك الظهور ، كما في حاشية من المصنف على الكتاب . قوله : إشكالا في دلالة : أي إشكال أعظم من بقاء الرواية على الاجمال ، والتردد بين إرادة الاستصحاب وإرادة القاعدة ، وعدم اتضاح المراد من ذلك بملاحظة مورد الرواية ، كما في الرواية السابقة ، مع أن العجز عن دفع الاشكال وتوجهه لا محالة يورث الوهن في صدور الرواية ويخل بسنده . قوله : مبني على إرادة اليقين بعدم الاتيان : أو اليقين بالكون في الثالثة ، والشك في الانتقال عنها . وهذا الاحتمال أقرب إلى النظر . بل هو المتعين بملاحظة قوله في صدر الرواية ( إذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع ، وقد أحرز الثلاث ) ، فان الظاهر : ان المراد من اليقين والشك هو ذلك الذي وقع التصريح به مضافا إلى أن أصالة