التنزيل ، مع أن الشئ لا يصحح نفسه ، مع أن الطهارة الواقعية إذا اعتبرت جزا من الموضوع الذي عليه يبتنى جريان الأصل فيها دون
مجرد كون اليقين يقينا بالطهارة ، مقابل كونه يقينا بأمر آخر ، عاد الاشكال الأول ، ولم تكن الإعادة نقضا لليقين بالشك ، ولم يجد
إضافة العلم بها واعتباره في الشرط ، في إزالة الاشكال ، كما هو واضح .
قوله : لنكتة التنبيه :
التنبيه كان يحصل على كل حال ، فلا يبقى ما يكون مسوغا للعدول .
قوله : وإلا لما كانت الإعادة :
قد عرفت ان الإعادة ليست نقضا على كل حال ، بل عدم كونها نقضا على التقدير الأول ، أوضح ، لان عدمها حينئذ من آثار الاستصحاب لا
من آثار المستصحب ، الواجب ترتيبها بالاستصحاب .
قوله : إلا أن يقال :
هذا القول لا أثر له في صيرورة الإعادة نقضا .
نعم ، إن كان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء في غاية الوضوح والبداهة ، بحيث لم يكد يتطرق إليه الانكار ، كشفت الإعادة حينئذ عن
النقض وعدم الالتزام بالامر الظاهري ، بالنسبة إلى حال قبل ظهور الخلاف ، لا ان الإعادة بنفسها كانت مصداقا للنقض ، كما هو ظاهر
الآية . إلا أن يمنع ذلك الظهور ، كما في حاشية من المصنف على الكتاب .
قوله : إشكالا في دلالة :
أي إشكال أعظم من بقاء الرواية على الاجمال ، والتردد بين إرادة الاستصحاب وإرادة القاعدة ، وعدم اتضاح المراد من ذلك بملاحظة
مورد الرواية ، كما في الرواية السابقة ، مع أن العجز عن دفع الاشكال وتوجهه لا محالة يورث الوهن في صدور الرواية ويخل بسنده .
قوله : مبني على إرادة اليقين بعدم الاتيان :
أو اليقين بالكون في الثالثة ، والشك في الانتقال عنها . وهذا الاحتمال أقرب إلى النظر . بل هو المتعين بملاحظة قوله في صدر الرواية
( إذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع ، وقد أحرز الثلاث ) ، فان الظاهر :
ان المراد من اليقين والشك هو ذلك الذي وقع التصريح به مضافا إلى أن أصالة
نهاية النهاية — صفحة 181
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص١٨١