مقام تخصيص استحالة النقض الحقيقي باليقين .
توضيحه : إن الشيخ - قده - بعدما ذكر أن النقض بالإضافة إلى ما من شانه البقاء
أقرب إلى معناه الحقيقي من إرادة رفع اليد عن الشئ مطلقا - ذكر توهم لزوم
إرادة المتيقن من اليقين على المعنى الأول دون الثاني ، لان المتيقن يختلف من
حيث كون من شانه البقاء تارة ، وعدم كونه كذلك أخرى بخلاف اليقين ، فإنه لا
اختصاص له بشئ .
فدفعه بأن التصرف في اليقين بإرادة المتيقن لازم على أي تقدير ، لاستحالة
التكليف بابقائه ، لعدم كونه اختياريا .
وغرضه - قده - أن صرف اليقين عن ظاهره غير مستند إلى تعلقه بما من شأنه
البقاء ، حتى يكون صرف ظهور اليقين مانعا عن إرادة النقض بالمعنى الأول ، لا أن
استحالة التكليف بالابقاء الغير الاختياري ، وترك النقض الغير الاختياري مختصة
بما إذا تعلق النقض باليقين . فتدبر .
قوله : لا يقال لا محيص عنه فان النهي عن النقض بحسب العمل
الخ .
توضيحه : أن مرجع النهي عن النقض إلى التعبد وجعل الحكم ، والتعبد بنفس
صفة اليقين ، لا معنى له ، والتعبد - بحكمه وجعل الحكم المماثل لحكمة - غير
مراد ، فإنه وان فرض ترتب حكم عليه شرعا ، كما فيما إذا كان اليقين موضوعيا ،
الا أن مورد الاخبار التعبد بالطهارة المتيقنة ، وحيث أن مفاد حرمة نقض التعبد
بالمتيقن أو بحكمه ، فلابد من صرف اليقين عن ظاهره بإرادة المتيقن منه
وأجاب - قده - في الكتاب - كما عن غير واحد من الأجلة ( 1 ) تبعا لبعض
الأساطين ( قدس اسرارهم ) بما محصله :
هامش
( 1 ) منهم المحقق الحائري - قده - في درره ( ج 2 ص 162 ) قال : هذا ( اي القول بالطريقية )
مما افاده سيدنا الأستاذ ( طاب ثراه ) - اي المحقق الفشاركي الأصفهاني - نقلا عن سيد مشايخنا
الميرزا النائيني - قده - .