أعلمه إلَّا قال : وهو ابتلي بها » .
ورواه التّهذيب في 5 من حدّ سحقه . وأفتى الفقيه في آخر حدّ لواطه وسحقه بمحصّله بحذف خصوصيّات كتابة المنصور إلى عامله أن يسأل عن ذلك ، ثمّ قال روى ذلك عليّ بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وحيث اقتصر على روايته دون روايتي الكافي والتهذيب فلا بدّ أنه عمل بمضمونه وهو المفهوم من مقنعه من الاقتصار على رجم المرأة دون كون مهر عليها .
ومثله ما رواه التّهذيب في 6 ممّا مر عن المعلَّى بن خنيس عنه عليه السّلام : سألته عن رجل وطئ امرأته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت ، فقال : الولد للرّجل ، وعلى المرأة الرجم وعلى الجارية الحدّ « . ويحتمل أن يكون هذا سابقه حيث انّ في سنده » عن إسحاق بن عمّار ، عن المعلَّى ، عنه عليه السّلام « فمطلبها واحد وفي الأوّل حكى الصّادق عليه السّلام أوّل من سأله عن المسألة ، وفي هذا ليس فيه ذاك الشرح لعدم ربطه بما هو المهمّ من الحكم كما عرفت تصريح الفقيه بذلك في ما فعله بخبر إسحاق بن - عمّار المشروح في الكافي والتّهذيب .
وكيف كان فهذا الخبر صحيح على الصحيح في إسحاق والمعلَّى كما حقّق في الرّجال كما أنّ خبر التّهذيب الأوّل يحتمل أن يكون حسنا حيث إنّ عمرو بن - عثمان وثّقه النجاشيّ ، وإبراهيم بن عقبة راويه ، روى التّهذيب ، عن عليّ بن الرّيان أنّ أصحابنا كتبوا بيده إلى الجواد عليه السّلام في السؤال عن الصلاة علي الخمرة المدنيّة .
ثمّ خبرا ثبوت المهر يمكن حملها على أنّ الجارية لم تعلم بحمل المرأة ماء زوجها بعوده إليها وإنّه يمكن نقله إليها ، وبه تصير حاملا ولو كانت عالمة بذلك لم ترض بسحق المرأة معها ، وأمّا لو كانت عالمة فهي بغيّ ولا مهر لبغيّ .
وما قاله الشّارح من « أنّها لم تأذن في الافتضاض كما في الزنى » أخذ ذلك عن المختلف في إشكال الحليّ في مهر الجارية بكونها بغيا وهو كما ترى فالإذن في الشيء
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٤