( 1 ) ما ذكره المصنّف وقرّره الشّارح غريب فلم يذكر ذلك في خبر ولم يقل به أحد من القدماء ، وأوّل من قاله الشّرائع فقال في أجنبيتين وجدتا في إزار مجردتين ، عزّرت كلّ واحدة دون الحد فان تكرّر الفعل والتّعزير مرّتين أقيم عليهما الحدّ في الثالثة ، فإن عادتا قال في النّهاية : قتلتا ، والأولى الاقتصار على التّعزير احتياطا في التهجّم على الدّم ، وكيف ، وروى الكافي ( في آخر باب أنّ شارب الخمر يقتل في الثالثة ) والفقيه ( في 4 من نوادر حدوده ) والتّهذيب ( في 26 من حدّ سكره ) صحيحا « عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : أصحاب الكبائر كلَّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » .
وروى الكافي ( باب أن صاحب الكبيرة يقتل في الثالثة ، 12 من حدوده ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : الزّاني إذا زنى جلد ثلاثا ويقتل في الرابعة يعني إذا جلد ثلاث مرّات » ورواه التّهذيب في 129 من حدود زناه .
ومقتضى القاعدة في الجمع بين الخبرين العمل بعموم القتل في الثالثة في غير الزنى فيكون تجرّد الاجنبيتين تحت إزار في عموم القتل في الثالثة ، فإن قيل :
إنّ مورد الخبر الأوّل ما إذا أقيم عليهم الحدود مرّتين . وفي المجرّدتين تحت إزار ليس حدّ بل تعزير ، قلت : يدلّ عليه بالخصوص ما رواه الكافي ( في آخر حدّ سحقه 23 من حدوده ) « عن أبي خديجة ، عن الصّادق عليه السّلام : ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلَّا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فان وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا أيضا في لحاف جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا » . ورواه التهذيب في 7 من حدّ سحقه .
وأمّا رواية الفقيه ( في 4 من حدّ لواطه وسحقه ) وفيه « وإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة في لحاف قتلتا » فالاختلاف لفظيّ فأسقط رواية العطَّار الذي نقل الكافي والتّهذيب عن كتابه كلمة « الثالثة » فصارت الثالثة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩١