منه على التفصيل أغناه عن تعداد ما في معناه إطالة الخطب فيه إن شاء اللَّه » .
وذكره النهاية بلفظ « وقضى » وفيه أيضا « فتخطَّى إلى بئر » كالمقنعة وليس في الخبر بلفظ التّهذيب والفقيه ذلك ، فلعلَّه سقط من لفظه ، وقولهما « وقضى عليه السّلام » إفتاء به حيث إنّه ما دام لم يكن ما فيه ثابتا عندهما لم يجز أن يقولا : وقضى عليه السّلام وقد أفتى به بدون كلمة « قضى » القاضي .
( وليكن هذا آخر اللَّمعة ولم نذكر فيها سوى المهمّ وهو المشهور بين الأصحاب )
( 1 ) لو كان قال « ولم نذكر فيه » كان أحسن لأنّ المراد باللَّمعة كتاب اللَّمعة
( والباعث عليه اقتضاء بعض الطَّلاب )
( 2 ) ليس مراده ببعض ، طلاب العلم كما يسبق في بادي النظر ، بل بعض الطَّالبين لتصنيف كتاب له وعبّر عنه في أوّل الكتاب ببعض الدّيّانين ، وقال الشّارح ثمّة : إنّ ذلك البعض هو شمس الدّين محمّد الآوي من أصحاب السّلطان عليّ بن مؤيّد ملك خراسان وما والاها .
( نفعه اللَّه تعالى وإيّانا به والحمد للَّه وحده وصلواته على سيّدنا محمّد النّبيّ وعترته المعصومين الَّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا )
( 3 ) ومع اختصاره ، قلَّما فاته فرع من الكتب المبسوطة ، ولنقطع الكلام حامدين للملك العلَّام على نعمائه العظام الَّتي لا منتهى لها ، الَّتي منها التوفيق لإتمام هذا الكتاب الذي تفرّد من بين كتب صنّف في الفقه ببيان مدارك أخبار تنقل فيه أنّها في أيّ كتاب من الكتب الأربعة وغيرها وأبوابها وكثير أعدادها فهو كتاب ذو نسب من أمّ وأب ، والتّعرّض لنقل الاختلاف بين أصحاب تلك الكتب في نقل متون الأخبار وبيان الأصحّ منها وقد غفل الوافي والوسائل الجامعين الأوّل للأربعة والأخير لها ولغيرها فنقلا الخبر عن كتاب بمتنه وتعرّضا لاختلاف أسانيدهم دون متونها توهّما أنّ متونها متّحدة ، والاشتمال على فوائد أخر لم تذكَّر في ما صنّف قبله ، وأستغفره ممّا وقع فيه من الزّلل إنّه غفور رحيم ، وأسأله أن ينتفع به كأصله بحقّ محمّد وعترته صلَّى اللَّه عليه وعليهم أجمعين .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 498
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩٨