تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فإن أصبت فمن اللَّه ومن أمير المؤمنين عليه السّلام وإن أخطأت فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام من ورائكم ، فقالوا : امرأة جامعها زوجها فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكرا فألقت عليها النّطفة فحملت ؟ فقال عليه السّلام : في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر لأنّ الولد لا يخرج حتّى يذهب بالعذرة وينتظر بها حتّى تلد ، ويقام عليها الحدّ ، ويلحق الولد بصاحب النطفة ، وترجم المرأة ذات الزوج فانصرفوا فلقوا أمير المؤمنين عليه السّلام فقالوا : قلنا للحسن ، وقال لنا الحسن ، فقال : واللَّه لو أنّ أبا الحسن لقيتم ما كان عنده إلَّا ما قال الحسن « قلت : وكأن الأصل فيه وفي خبر محمّد بن مسلم الذي رواه الكافي أوّلا واحد فهذا تضمّن جميع خصوصيّات تلك معنى مع اختلاف لفظيّ اقتصر الكافي على ذاك والتّهذيب على ذا مع أنّ عمرو بن عثمان الذي ورد في هذا راويا عن الصّادق عليه السّلام ورد في ذاك لكن في الطريق ، فسند الكافي في ذاك عدّته ، عن أحمد البرقيّ ، عن عمرو بن عثمان ، وعن أبيه جميعا ، عن هارون ، عن محمّد بن مسلم عنهما عليهما السّلام كما مرّ ، وكيف كان فما تضمّنا من كون مهر الجارية على المرأة لا يخلو من إشكال فالجارية طاوعت المرأة بدليل الحكم بالحدّ عليها فتكون بغيّا ولا مهر لبغيّ ، واستشكل بذلك الحليّ ، وأمّا جواب المختلف عنه » بأنّ قياسها على الزّانية خطأ لأنّ الزانية أذنت في الافتضاض - إلخ « فإذا كانت عالمة بأنّها جامعها زوجها وقامت بحموتها إليها فهي أيضا أذنت في الافتضاض ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأنها لم تكن عالمة بما ذكر ، ومع ذلك يكفي إقدامها على السحق ، ولا يرد على خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم الذي رواه الثلاثة شيء لخلوّه من الحكم بالمهر . ومثله ما رواه التّهذيب ( في 6 ممّا مرّ ) « عن إسحاق ، عن المعلَّى بن خنيس عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل وطئ امرأته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت ، فقال : الولد للرّجل ، وعلى المرأة الرجم ، وعلى الجارية الحدّ » فاقتصر فيهما على الحدّ بدون ذكر مهر ، وعمل بالمهر الشيخ وتبعه القاضي .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 87 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )