عليهم السّلام : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ بالسّرقة فقال عليه السّلام له : أتقرأ شيئا من كتاب اللَّه ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك بسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطل حدّا من حدود اللَّه ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ، إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرّجل على نفسه فذلك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع « . ورواه الفقيه في 9 من حدّ سرقته ، مرفوعا بلفظ » وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ بالسّرقة - الخبر » .
والخبر وإن كان مجملا لكن الظَّاهر أنّ عفوه إذا تاب ، لا مع عدمه كما قال الشارح فروى الكافي ( في باب آخر من لواطه ، 22 من حدوده ) « عن مالك بن - عطيّة ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - في من أقرّ عند أمير المؤمنين عليه السّلام بايقابه أربعا وفيه : فصلَّى الرّجل ركعتين ثمّ جلس في تشهّده فقال : اللَّهمّ إنّي قد أتيت من الذّنب ما قد علمته وإنّي تخوّفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عمّ نبيّك فسألته أن يطهّرني فخيّرني بين ثلاثة أصناف من العذاب ، اللَّهمّ قد اخترت أشدّها اللَّهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفّارة لذنوبي ولا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثمّ قام وهو باك حتّى جلس في الحفيرة الَّتي حفرها له أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يرى النّار تتأجّج حوله قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وبكى أصحابه جميعا فقال عليه السّلام له : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإنّ اللَّه قد تاب عليك فقم ولا تعاودنّ شيئا ممّا قد فعلت » .
وروى الفقيه ( في 7 من نوادر حدوده ) « عن ضريس ، عن أبي جعفر عليه السّلام : لا يعفى ( كذا ) عن الحدود الَّتي للَّه عزّ وجلّ دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ النّاس في حدّ فلا بأس أن يعفى ( كذا ) عنه دون الإمام » .
( ويعزّر من قبل غلاما بشهوة )
( 1 ) وأمّا ما رواه الكافي ( في 9 من الحدّ في لواطه ، 21 من حدوده ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قلت : محرم قبّل غلاما بشهوة ، قال : يضرب مائة سوط » فمورده في المحرم فيبقى غيره في من