لاستخفافهما وقلَّة مبالاتهما بالضرب حتّى كأنّهما مطلق لهما ذلك الشّيء « فلا ينافي خبر أبي بصير لأنّ قوله » في الثالثة « ليس متعلَّقا بقوله » القتل « بل متعلَّقه » إقامة الحدّ « فيعاضده ، والقول بالقتل في الرابعة للشيخ وتبعه الحلبيّ والقاضي .
( ولو تاب قبل قيام البيّنة سقط عنه الحدّ قتلا كان أو رجما أو جلدا )
( 1 ) النصّ وإن لم يرد في خصوص اللَّواط إلَّا أنّه لا خصوصيّة في السّرقة والشّرب والزنى .
روى الكافي ( في أوّل من أتى حدّا فلم يقم عليه الحدّ حتّى تاب ، 53 من حدوده ) « عن جميل بن درّاج ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ ، قال محمّد بن أبي عمير : قلت : فإن كان أمرا قريبا لم يقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه الحدود » ، وروى ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام . ورواه التهذيب في 107 من الحدّ في سرقته وفي آخره « روى ذلك - إلخ » والظاهر أنّ قوله : « لم يقم عليه الحدّ » محرّف « لا يقام عليه الحدّ » ، وقوله : « لم يقم عليه الحدود » أيضا محرّف « لا يقام عليه الحدود » وقوله : « لم يقم » أيضا محرّف « لا يقام » كما لا يخفى ، وأمّا قوله « روى - إلخ » أخيرا فالظاهر أنّ المراد أنّ ابن أبي عمير قال :
إنّ جميلا كما روى صدر الخبر عن أحدهما عليهما السّلام روى ذيله في جواب « قلت » أيضا كذلك لا أنّه كلام جميل نفسه حتّى لا يكون حجّة ، ثمّ الظاهر سقوط « عليه الحدّ » بعد « لم يقم » الوسط كما أنّ الظاهر أنّ قوله « أمرا » محرّف « أمدا » كما لا يخفى .
( ولو تاب بعده لم يسقط الحدّ وكذا مع الإقرار ولكن يتخيّر الإمام في المقرّ ، بين العفو والاستيفاء )
( 2 ) روى التهذيب ( في 132 من الحدّ في سرقته ) « عن أبي عبد اللَّه البرقيّ ، عن بعض أصحابه ، عن بعض الصّادقين