تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الوسائل عن التهذيب في الأوّل وجعل الكافي مثله ، وجعل رواية التّهذيب الثانية أيضا مثل أولاه . وظاهره أنّه كما يثبت حدّ القذف بأوّل مرّة يثبت حدّ الزّاني بأوّل مرّة لكن حيث مورده نسبة الفاجرة فيمكن أن يقال باستثناء الفاجرة الَّتي تكون مقرّة بأنّ هذا عملها ، فروى التّهذيب قبل أوّلاه بذلك الإسناد « عن عليّ عليه السّلام عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : لا تسألوا الفاجرة من فجر بك فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمي البريء المسلم « أو يحمل على التعزير . وأمّا في غير الفاجرة فمقتضى القاعدة ما قاله المصنّف ، وحمله الوسائل على إقرار الأربع فيهما فقال ( في 41 من أبواب حدّ زناه ) « باب أنّ المرأة إذا أقرّت أربعا بأنّها زنت بفلان لزمها حدّ الزّنى وحدّ القذف ، وهو كما ترى فلا يشترط في القذف تكميل الأربع بل لو كان في إقرارات المقرّ المناسب فصل أن يحدّ بكلّ إقرار حدّا للقذف .
( وكذا بالبيّنة كما سلف ) ( 1 ) عطف على قوله « وبالإقرار به أربع مرّات » ومراده بقوله « كما سلف » أي بينته ليست كالبيّنة في باقي الأمور من الاجتزاء بالعدلين بل لا بدّ من أربع رجال أو ثلاثة رجال وامرأتين للرجم أو رجلان وأربع نسوة للجلد .
( ولو شهد به أقلّ من النّصاب حدّوا للفرية ) ( 2 ) قال تعالى * ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْه ِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ أللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ) * . ( ويشترط ذكر المشاهدة كالميل في المكحلة من غير علم بسبب التحليل فلو لم يذكروا المعاينة حدّوا ) ( 3 ) روى الكافي ( في باب ما يوجب الرجم 7 من حدوده ) « عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام حدّ الرّجم أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل ويخرج » ورواه التّهذيب في 4 من باب حدود زناه .