تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( ولا بدّ من اتّفاقهم على الفعل الواحد في الزّمان الواحد والمكان الواحد ولو اختلفوا حدّوا ) ( 1 ) بمعنى أنّه لا يقول بعضهم بفلانة وبعضهم بأخرى أو يقول بعضهم رأيته زنى في اللَّيل وبعضهم في النهار ، وبعضهم قال في بيت ، وقال بعضهم في بيت آخر ، فلا يثبت ويحدّثون ، وأمّا لو شهدوا بما يفهم منه الاتّفاق في الثلاثة دون أن يصرّحوا فيكفي . وأمّا ما رواه الفقيه ( في 51 من باب ما يجب به التعزير ) « عن عمّار السّاباطيّ عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة رجال : أنّه زنى بفلانة ، وشهد الرّابع أنّه لا يدري بمن زنى ، قال : لا يحدّ ولا يرجم » فمحمول على أنّ الرّابع قال : لا يدرى من رأيته زنى بها أي من الثلاثة أو غيرها . ( ولو أقام بعضهم الشهادة في غيبة الباقي حدّوا ولم يرتقب الإتمام فإن جاء الآخرون وشهدوا حدّوا ) ( 2 ) روى الكافي ( في آخر 28 من حدوده ) « عن السكونيّ ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهم السّلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزّنا فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أين الرّابع ؟ فقالوا : الآن يجيء فقال عليه السّلام : حدّ وهم فليس في الحدّ نظرة ساعة » ورواه الفقيه في 36 من أخبار ما يجب به التعزير والحدّ ، ورواه التّهذيب في 185 من حدود زناه ، وفي 190 منه . وروى التّهذيب ( في 189 منه ) « عن عبّاد البصريّ ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن يأتي الرّابع ، قال : يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم » .
( ولا يقادح تقادم الزنى في صحّة الشهادة ) ( 3 ) قال الشّارح « للأصل وما روي في بعض الأخبار من أنّه : متى زاد عن ستة أشهر لا يسمع شاذّ » ، أقول : بل خمسة أشهر وأقلّ ، روى الكافي ( في باب من أتى حدّا فلم يقم عليه الحدّ حتّى تاب ، 53 من حدوده ) « عن جميل بن درّاج ، عن رجل ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح فقال : إذا