تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ ، قال محمّد بن أبي عمير : قلت : فإن كان أمرا قريبا لم يقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم على الحدود وروى ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام ورواه التّهذيب في 107 من باب الحدّ في سرقته . والظاهر أنّ معنى قوله فيه : « قال محمّد بن أبي عمير : قلت : فإن كان أمرا قريبا لم يقم » أنّ جميلا لمّا روى عن رجل عن أحدهما عليهما السّلام لابن أبي عمير أنّ من فعل ما يوجب الحدّ من الزّنى أو الشّرب والسّرقة ولم يعلم حتّى تاب وصلح لم يقم عليه حدّ . عمله ، قال له ابن أبي عمير فإن لم يكن طول في المدّة الَّتي لم يؤخذ واحتمل توبته هل يؤخذ أم لا ؟ فقال له جميل : لو كانت المدّة في حدود خمسة أشهر ولم ير منه في تلك المدّة أمرا قبيحا ، بل أمرا جميلا يعلم بذلك توبته يسقط عنه الحدّ وقوله « وروي » أو « روى » - إلخ « معناه أنّه كما روى صدره عن بعضهم عن أحدهما عليهما السّلام كذلك ذيله ، وأين هو ممّا قال الشّارح . ( ولا يسقط بتصديق الزاني للشهود ولا بتكذيبهم ) ( 1 ) يسقط بتكذيبهم إذا رجعوا عن الشهادة أو تزلزلوا ، روى التّهذيب ( في 117 من باب الحدّ في سرقته ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل جاء به رجلان وقالا : إنّ هذا سرق درعا ، فجعل الرّجل يناشده لما نظر في البيّنة وجعل يقول : واللَّه لو كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم ؟ قال : يخبره ربّه أنّي بريء فيبرئني ببراءتي . فلمّا رأى مناشدته إيّاه دعا الشاهدين ، فقال : اتّقيا اللَّه فلا تقطعا يد الرّجل ظلما وناشدهما ، ثمّ قال : ليقطع أحد كما يده ويمسك الآخر يده ، فلمّا تقدّما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس حتّى اختلطوا ، فلمّا اختلطوا أرسلا الرّجل في غمار النّاس حين اختلطوا بالنّاس ، فجاء الذي شهدا عليه ، فقال له عليه السّلام : شهد عليّ الرّجلان ظلما فلمّا ضرب الناس واختلطوا أرسلاني وفرّا ، ولو كانا صادقين لم يرسلاني ، فقال عليه السّلام : من يدلَّني على هذين أنكلهما » .