أخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ » .
( ولا يكفى العقد بمجرّده )
( 1 ) في 29 من مسائل حدود الخلاف « إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمّه وابنته وأخته وخالته وعمّته من نسب أو رضاع أو امرأة ابنه أو أبيه أو تزوّج بخامسة أو امرأة لها زوج ووطئها أو وطئ امرأة بعد أن بانت باللَّعان أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم ، فعليه القتل في وطي ذات محرم ، والحدّ في وطي الأجنبيّة ، وبه قال الشّافعيّ إلَّا أنّه لا يفصل ، وقال أبو حنيفة : لا حدّ في شيء من هذا حتّى قال : لو استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها لا حدّ عليه ، فإن استأجرها للخدمة فوطئها فعليه الحدّ - إلخ » .
( ويتحقّق الإكراه في الرّجل فيدرء الحدّ عنه به كما يدرء عن المرأة بالإكراه لها )
( 2 ) إنّما إكراه الرّجل للمرأة كثير وبالعكس قليل لكن قد يتّفق لأمارة للمرأة دون الرّجل أو قوّة لها دونه ، وأمّا قول الشارح « وربما قيل بعدم تحقّقه في حقّه بناء على أنّ الشهوة غير مقدورة وأنّ الخوف يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوّة ، ويضعف بأنّ القدر الموجب للزّنا وهو تغيّب الحشفة غير متوقّف على ذلك كلَّه غالبا » فكما ترى فإنّ الشّهوة غير مقدورة لمن لم يكن له ميل أصلا كالعنّين ، وأمّا من له ميل فالشهوة تعرض له بل ولو أراد عدمها تحصل وحديث « إليك يساق الحديث » معروف .
( ويثبت الزّنا بالإقرار به أربع مرّات مع كمال المقرّ واختياره وحرّيته )
( 3 ) لا دليل على أصل اشتراط الحرية من الاخبار ولم نقف على من قال به مطلقا قبل الحلَّي وقولهم : « لأن إقراره إضرار في حقّ المولى » إنّما في ما يوجب القتل أو الرّجم ، وأمّا الجلد فلا ، فأيّ ضرر يرد على المالك إذا ضرب عبده خمسين سوطا قال الحلبيّ في كتاب إقراره : « لا يعتدّ بإقرار العبد والأمة في ما يتعدّى إضراره إلى المالك كالمال والجراح والقتل - إلخ » . ودلّ خبر فضيل على عدم قبول إقراره في السرقة حتّى يقطع ، وخبر الوابشيّ على عدم قبول إقراره بجناية تحيط برقبته .