تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره لأنّه أمين اللَّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل سرق فالواجب أن يزبره وينهاه ويمضى ويدعه ، قلت : كيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للنّاس « . ورواه التهذيب عن الكافي في 157 من حدود زناه ، لكن الخبر كما ترى فجعل السّرقة من حقّ الناس مع أنّ المال المسروق من حقّ الناس ، وأما قطع اليد فمن حقّ اللَّه حتّى لو وهبه المال لم يسقط وقد صرّح في خبر الفضيل المتقدّم في العنوان السابق بكون الإقرار بالسّرقة ولو مرة يقطعه فكيف هنا مع رأى عينه لا يقطعه ، ثمّ يقتصر كما فيه على مجرّد نهيه ويمضي ويدعه يأخذ مال الناس وكان الواجب على كلّ أحد قادر دفعه .
( ولا فرق بين العبد والحرّ هنا ) ( 1 ) الظاهر أن استناده إلى ما رواه الإستبصار ( في 12 من أوّل حدوده ) والتهذيب ( في 2 من حدود زناه ) « عن الفضيل عن الصّادق عليه السّلام من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا ، أو حرّة كانت أو أمة فعلى الامام أن يقيم الحدّ على الذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلَّا الزّاني المحصن - الخبر » وقد مرّ في عنوان « ولو أقرّ به دون الأربع » ويمكن أن يكون قوله « هنا » إشارة إلى أنّ اللَّواط ليس كالزّنى ففي الزنى يكون حدّ العبد نصف حدّ الحرّ ، وأمّا هنا فمثلان .
( ولو ادّعى العبد الإكراه درء عنه الحدّ ) ( 2 ) لأنّ الحدود تدرء بالشبهات . ( ولا فرق بين المسلم والكافر ) ( 3 ) لم يرد فيه نصّ خاصّ وإنّما استندوا فيه إلى العمومات .
( وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ بين الأليين فحدّه مائة جلدة حرّا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا محصنا أو غيره وقيل : يرجم المحصن ) ( 4 ) الأوّل أي الجلد مطلقا في ما لم يكن إيقاب بل تفخيذ فقط للمفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ والحلَّي ونقله المختلف عن العمانيّ .