مع الغلام في لحاف واحد مجرّدين ضرب الرّجل وأدّب الغلام وإن كان ثقب وكان محصنا رجم » .
فالوجه في هذه الأخبار إمّا بكون الفعل دون الإيقاب ففيه يعتبر الإحصان وغيره فمرّ في خبر سليمان إن كان دون الإيقاب فعليه الحد وإن كان الإيقاب فضربة بالسيف ودون الإيقاب أيضا سمّي لواطا ، ونقل في 11 خبر « حذيفة بن منصور عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن اللَّواط فقال بين الفخذين . قال : سألته عن الذي يوقب فقال : ذلك الكفر بما أنزل اللَّه على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم » ولا ينافيه خبر أبي بصير المتقدّم « إذا ثقب وكان محصنا فعليه الرّجم » لأنّه من دليل الخطاب وإمّا الحمل على التقيّة لأنّه مذهب بعض العامّة ، قال : وعلى التقيّة يحمل ما رواه الحسين بن سعيد « عن ابن أبي عمير ، عن عدّة من أصحابنا عن الصّادق عليه السّلام في الذي يوقب أنّ عليه الرّجم إن كان محصنا ، وعليه الجلد إن لم يكن محصنا » . ورواه التّهذيب في 14 ممّا مرّ ، ومثله فعل في تهذيبه في الجمع ومرّ نقله لتلك الأخبار ، وزاد في 4 ممّا مرّ خبر عبد الرّحمن العزرميّ « عنه ، عن آبائه عليهم السّلام أتي عمر برجل قد نكح في دبره فهمّ أن يجلده فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ، فقالوا :
نعم ، فقال لعليّ عليه السّلام : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده ، فقال عليّ عليه السّلام : أرى فيه أن تضرب عنقه ، قال : فأمر به فضرب عنقه قال : خذوه ، فقال :
قد بقيت له عقوبة أخرى قال : وما هي قال عليه السّلام : ادع بطنّ من حطب فدعا بطنّ من حطب فلفّ فيه ثمّ أخرجه فأحرقه بالنّار ، ثمّ قال : إنّ للَّه عزّ وجلّ عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النّساء ، قال : فما لهم لا يحملون فيها ، قال : لأنّها منكوسة ولهم في أدبارهم غدّة كغدّة البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا » .
ورواه الكافي في 5 ممّا مرّ ، وليس فيه « فقال » بعد « خذوه » ولا « ولهم » بعد « منكوسة » ، ونقله الوافي والوسائل عن الكافي بدون « فقال » وجعلا التّهذيب مثله .
ثمّ لا يبعد أن يكون الأصل فيه وفي خبر عبد الرّحمن العزرميّ المتقدّم عن 2
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٤