تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من الاستبصار واحدا وأنّ الهارب في ذاك الفاعل بقرينة هذا ، وهذا ذكر فيه زيادة بيان للمفعول به ، وسيأتي جمع أجمع إن شاء اللَّه .
( ولو أقرّ به دون الأربع لم يحدّ وعزّر ) ( 1 ) لكن روى الإستبصار ( في 12 من أوّل من حدود زناه ) « عن الفضيل ، عن الصّادق عليه السّلام : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ على الذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلَّا الزّاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه - إلى - فما هذه الحدود الَّتي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق اللَّه ، وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمرا حدّه ، فهذا من حقوق اللَّه وإذا أقرّ على نفسه بالزّنا وهو غير محصن فهذا من حقوق اللَّه - الخبر » ورواه التهذيب في 20 من حدود زناه ، فتضمّن أنّه بالإقرار مرّة يجري عليه الحدّ ، لكن يمكن أن يحمل أنّ مورده الإقرار عند الإمام بالخصوص فيحصل له العلم ، والإمام يعمل بعلمه . ثمّ في الإقرار باللَّواط دون الأربع ولو عند الإمام كزنى المحصن لا يترتّب عليه أثر ، ففي خبر مالك بن عطيّة المروي ( في باب آخر من حدّ لواط الكافي 22 من حدوده ) في من أقرّ عند أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك حتّى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الأولى » .
( ولو شهد عليه دون الأربعة حدّوا للفرية ، ويحكم الحاكم فيه بعلمه ) ( 2 ) قد عرفت في ما مرّ أنّ الامام عليه السّلام غير معلوم عمله فيه بعلمه لانّه يحصل له من الإقرار العلم فكيف غيره ، وكون غيره مثله غير معلوم لأنّ الإمام معصوم يقبل ادّعاؤه وحكَّام أخر لا يقبل ادعاؤهم . وروى الكافي ( في نوادر حدوده ، 63 منها في خبره 15 ) « عن الحسين بن - خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب