عزّ وجلّ وردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه « . ثمّ ظاهر تعبير المصنّف » ولو أقرّ بحدّ ، ثمّ تاب تخيّر الإمام « عدم تخيّره لو تاب مع قيام البيّنة وبه قال الشّيخ وتبعه القاضي والحليّ استنادا إلى مرسل البرقيّ المتقدّم في ردّ الأشعث » إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو « وخبر طلحة وخبر التّحف ، وذهب المفيد والحلبيّ إلى تخيّره فيه أيضا .
وقال الصّدوق ( في مقنعه باب الزّنا واللَّواط في أوائله ) « وللإمام أن يعفو عن كلّ ذنب بين العبد وخالقه فإن عفا عنه جاز عفوه ، وإذا كان الذّنب بين العبد والعبد فليس للإمام أن يعفو » .
روى الكافي ( في 4 من باب العفو عن الحدود ، 54 من حدوده ) « عن ضريس الكناسيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام : لا يعفى ( كذا ) عن الحدود الَّتي للَّه دون الإمام فأمّا ما كان من حقّ النّاس في حدّ فلا بأس أن يعفى ( كذا ) عنه دون الامام » . ورواه الفقيه في 7 من نوادر حدوده والتّهذيب في 113 من حدّ سرقته وحيث أنّ العفو في مورده وظيفة شخص الامام فليس لنا بيان وظيفته ولا بدّ أنّه يكون العفو بإلهام من اللَّه تعالى فمرّ خبر مالك بن عطيّة ففيه قال عليه السّلام للمقرّ : « قم يا هذا فقدأ أبكيت ملائكة السّماوات والأرض فإنّ اللَّه قد تاب عليك » وفي خبر ميثم وخلف بن حمّاد ( المروي في أوّل 9 حدود الكافي ) في مرأة أقرّت أربع مرّات بالزّنا وكانت تائبة حيث قالت له عليه السّلام :
طهّرني فإنّ عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة ، إنّه عليه السّلام رفع رأسه إلى السّماء وقال : اللَّهمّ إنّه قد ثبت لك عليها أربع شهادات وأنّك قد قلت لنبيّك صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم من عطَّل حدّا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّني اللَّهم فإنّى غير معطَّل حدودك ولا طالب مضادّتك ولا مضيّع لأحكامك بل مطيع لك متّبع سنة نبيّك صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧١