تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إذا لم يكن عليه شهود ، فان رجع وقال : لم أفعل ترك ولم يقتل « ولم يضرّ إرساله حيث إنّ ابن أبي عمير وجميلا من أصحاب الإجماع والخبر إليهما حسن كالصحيح وهو في المعنى شريك الرجم . ثمّ يدلّ على عدم سقوط غير الرّجم كقطع اليد بالإنكار ما رواه الكافي ( في 4 ممّا مرّ ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثمّ جحد بعد فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد قطعت يده وإن رغم أنفه وإن أقرّ على نفسه أنّه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة - الخبر - » .
( ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب تخيّر الإمام في إقامته عليه ، رجما أو غيره ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب آخر رأى من حد اللَّواط 22 من حدوده ) « عن مالك بن - عطيّة ، عن الصّادق عليه السّلام في خبر من أقرّ أربعا بلواطه عند أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم حكم في مثلك بضربة بالسيف في عنقك أو إهدار من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار ، والإحراق أشدّهنّ واختياره له وتهيّأ لذلك ، فصلَّى ركعتين ، ثمّ جلس في تشهّده ، فقال : « اللَّهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإنّني تخوّفت من ذلك فجئت إلى وصيّ رسولك وابن عمّ نبيّك فسألته أن يطهّرني فخيّرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللَّهمّ فإنّي قد اخترت أشدّها اللَّهمّ فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفّارة لذنوبي وألَّا تحرقني بنارك في آخرتي « ثمّ قام وهو باك حتّى جلس في الحفيرة الَّتي حفرها له أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يرى النار تتأجّج حوله ، فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وبكى أصحابه جميعا ، فقال عليه السّلام له : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإنّ اللَّه قد تاب عليكم فقم ولا تعاودنّ شيئا ممّا فعلت » . والظاهر أنّ ما في آخر ما في التحف في عنوان أجوبته عليه السّلام - أي الهادي عليه السّلام - ليحيى بن أكثم « وأمّا الرّجل الذي اعترف باللَّواط فإنّه لم يقم عليه بيّنة وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه وإذا كان للإمام الذي من اللَّه أن يعاقب عن اللَّه كان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 69 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )