له أن يمنّ عن اللَّه ، أما سمعت قول اللَّه « * ( هذا عَطاؤُنا ) * - الآية » إشارة إلى فعل أمير - المؤمنين عليه السّلام هذا فقبله سؤاله عن اختلاف فعله عليه السّلام في الجمل وصفّين في مديرهم وجريحهم .
وروى الإستبصار ( في باب انّه لا يجوز للإمام أنّ يعفو إذا حمل إليه وقامت عليه البيّنة ، 32 من أبواب حدوده بعد نقل أخبار لعنوانه ) وقال : فأمّا - وروى خبر طلحة بن زيد « عن جعفر قال : حدّثني بعض أهلي أنّ شابّا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ عنده بالسّرقة ، فقال عليه السّلام له : إنّي أراك شابّا لا بأس بهيئتك فهل تقرء شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة فقال : وهبت يدك لسورة البقرة » - قال : وإنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم تقم عليه البيّنة . ورواه التّهذيب في 123 من حدّ سرقته .
وخبر أبي عبد اللَّه البرقيّ « عن بعض أصحابه ، عن بعض الصّادقين عليهم السّلام :
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأقرّ بالسّرقة ، فقال عليه السّلام له : أتقرأ شيئا من كتاب اللَّه ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال الأشعث أتعطَّل حدّا من حدود اللَّه ؟ فقال : وما يدريك ما هذا إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو وإذا أقرّ الرّجل على نفسه فذلك إلى الإمام إن شاء عفى وإن شاء قطع » .
ورواه الفقيه في 9 من حدّ سرقته مرفوعا بلفظ « وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام - إلخ » ورواه مثل الاستبصار التّهذيب في 133 من حدّ سرقته .
وأمّا قول الوسائل رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام فوهم فإنّما ذاك في ما قال في كتابه « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام » أخذا من كتاب قضايا أمير - المؤمنين عليه السّلام لمحمّد بن قيس ، لا في مثل هذا ، ولا بدّ أنّ الأصل في قوله هذا اسناد التّهذيبين .
وروى الكافي ( في 8 من باب ما يجب على من أقرّ ، 34 من حدوده ) حسنا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : السّارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللَّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٠