وفي 6 « عن أبي الصّباح الكنانيّ عنه عليه السّلام في الرّجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد جلدا مائة مائة » ورواه الفقيه في 2 من باب ما يجب به التعزير والحدّ وفيه « أجلد هما مائة جلدة مائة جلدة » .
وفي 9 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب ، قال : يجلدان مائة جلدة » ، ثمّ قول المصنّف « وروى الحلبيّ مائة جلدة » مرّ هنا خبر الحلبيّ وليس فيه تصريح بالمائة وإنّما فيه « حدّ الجلد أن يوجدا في لحاف واحد - إلخ - » . وإنّما يدلّ على المائة صريحا خبر عبد الرّحمن بن أبي - عبد اللَّه ، وخبر عبد الرّحمن الحذّاء ، وخبر أبي الصّباح وخبر سماعة ، وخبر أبي - بصير كما عرفتها . ثمّ يمكن الجمع بينها بأمور :
أحدها ما قاله الفقيه فقال ( في باب ما يجب به التعزير والحدّ ) بعد نقل خبر سليمان بن هلال وخبر حريز وخبر أبي الصّباح المتقدّمة في الجمع بينها : « إذا وجد الرّجل مع الرّجل أو المرأة مع المرأة أو الرّجل مع المرأة في لحاف واحد من ضرورة فلا شيء عليهما ، وإن لم يكن من ضرورة ، ولم يكن بينهما حال تكره يضرب كلّ واحد منهما ثلاثين سوطا يعزران بذلك - وإذا كان منهما الزّنا وكانا غير محصنين جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، وذلك متى أقرا بذلك أو شهد عليهما أربعة عدول ، ومتى وجدا في لحاف وقد علم الإمام أنّه كان بينهما ما يوجب الحد إلَّا أنّهما لم يقرّا بذلك ولا شهد عليهما أربعة عدول ضربهما مائة سوط غير سوط لأنّهما لم يقرّا ولم تقم عليهما بيّنة فينقصهما سوطا واحدا ليكون تعزيرا دون الحدّ » ثمّ نقل خبر محمّد بن قيس في عدم جلد رجل وامرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود .
وثانيها النقص من المائة إذا لم يكونا مجرّدين ، والمائة إذا كانا مجرّدين ، ويمكن الاستشهاد له بما رواه الكافي ( في 10 من أخبار ما يوجب جلده ) المتقدّم حسنا « عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام : إذا وجد رجلين في لحاف واحد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٦