تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
عقوبة ما جناه ، وإن كانت حرّة غرم عقرها أي مهر مثل نسائها . وقد عرفت أنّه جمع محلّ منع لأنّ مورد خبر طلحة الزّنى بأمة أو حرّة غصبا وقهرا لا الافتضاض بالإصبع ، ثمّ مورد ضرب الثلاثين وجدان رجلين أو مرأتين في لحاف كما في خبر سليمان بن هلال ، ومورد ضرب المائة إلَّا سوطا وجدان رجل مع مرأة في لحاف كما في خبر الكنانيّ ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح أيضا بعد قول المصنّف « ومنه رواية في طريقها طلحة بن زيد » . فان خبر طلحة في غضب مرأة بالزّنا لا افتضاضها بالإصبع كما هو مورد كلام المصنّف .
( ومن أقرّ بحدّ ضرب حتّى ينهى عن نفسه أو يبلغ المائة وهذا إنّما يصحّ إذا تكرّر والَّا فلا يبلغ المائة ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب ما يجب على من أقرّ على نفسه بحدّ ومن لا يجب عليه الحدّ 34 من حدوده ) حسنا « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام عن أمير - المؤمنين عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ أي حدّ هو ، قال : أمر أن يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ » ورواه التّهذيب في 160 من حدود زناه . وقال الشّارح الأصل فيه رواية محمّد بن قيس « عن الباقر عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضي في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ أي حدّ هو أن يكون هو الذي ينهى عن نفسه » وظاهره أنّ ما قاله لفظ الخبر مع أنّ لفظه في الكافي والتّهذيب ما مرّ . ثمّ حكم الشّارح بضعف المستند في غير محلَّة حيث إنّه اقتصر على مراجعة التّهذيب ورواه عن كتاب سهل مع أنّ سهلا مختلف فيه وليس ضعفه مسلَّما ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في جواب الجواهر عن كون سهل في طريقه بأنّ الأمر في سهل سهل والجواب ما قلنا ، ثمّ إنّ قول الشّارح : إنّ محمّد بن قيس مشترك بين الثقة والضعيف كما قال في محلّ آخر ، فيقال له : إنّ محمّد بن قيس الذي راويه عاصم ابن حميد - كما هنا - هو الثّقة ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المحقّق في نكت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 61 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )