تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مع أنّه خبر مستقلّ . وروى التّهذيب ( في 183 ممّا مرّ ) « عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام : إذا اغتضب أمة فافتضّها فعليه عشر ثمنها وإن كانت حرّة فعليه الصّداق » . ورواه الفقيه في 50 من باب ما أحلّ اللَّه عزّ وجلّ من النّكاح ، واستناد المصنّف إلى هذا الخبر وهو مع كون طلحة عاميّا في الافتضاض بالوطي كرها ببكر الحرّة والأمة لا الافتضاض بالإصبع وقد دلَّت أخبار ابن سنان الثلاثة خبر الكافي وخبر الفقيه وخبر التّهذيب أي المتفرّد به على أنّ في الافتضاض بالإصبع في الحرّة كما هو المنصرف منها المهر ، وأمّا الحدّ فظاهر خبر الفقيه المائة كاملا ، وصريح خبر الكافي وخبر التّهذيب الثمانون وقلنا : إنّ ظاهر الأوّل وتبعه الثاني كونه نوع مساحقة . ويمكن حملهما على أنّها افتضّتها لتقذفها بالزّنا فروى الكافي ( في 12 من أخبار حدّ قاذفه 26 من حدوده ) خبرا مضمونه أنّ رجلا كان كفيلا لبنت صغيرة لأخيه في اللَّه بعد موته فخافت زوجته لما أدركت الصبيّة أن يتزوّجها زوجها فافترعتها بإصبعها ورمتها عند زوجها بالزّنا ، فأحال أمير المؤمنين عليه السّلام لما رفع إليه حكمه إلى ابنه الحسن عليه السّلام وكان حاضرا فقال : على المرأة الحدّ لقذفها الجارية وعليها القيمة لافتراعها إيّاها « وحينئذ لو حملناه على ذلك لم يكن تعارض بين خبر الفقيه المشتمل على الحدّ وخبري الكافي والتّهذيب المشتملين على الثّمانين لأنّ المراد بالحدّ في الأوّل حدّ القذف الذي هو ثمانون ، والمفيد - وتبعه الدّيلميّ - كأنّه حمل خبري الثّمانين على كونه منتهى تعزيره وخبر الحدّ على التعزير ، فقال : « ومن افتضّ جارية بإصبعه ضرب من ثلاثين سوطا إلى ثمانين عقوبة على ما جناه والزم صداق المرأة لذهابه بعذرتها ، وحمل الشّيخ في النهاية - وتبعه القاضي - أخبار ابن سنان على التعزير الذي لا يجوز أن يبلغ الحدّ أي المائة ، وجمع بينها وبين خبر طلحة بأنّه لو افتضّ غرم ثمنها وجلد من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 60 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )