تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ثمّ الأحسن من جمعه بين تلك الأخبار أن يقال : الرّجل مع الرّجل والمرأة مع المرأة يضرب كلّ ثلاثين ، وأمّا الرّجل مع المرأة فيضرب الحدّ غير واحد ، وممّا شرحنا يظهر لك ما في استدلال الشّارح للمصنّف بعموم قوله تعالى * ( « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » ) * - * ( « والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » ) * وبأنّ العلم أقوى من الظنّ المستند إلى البيّنة وأنّ الإسكافي سبقه الإجماع ولحقه .
( ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولكن يجب عليه القود إلَّا مع البيّنة أو التصديق ) ( 1 ) روى الكافي ( في 12 من أوّل حدوده ) « عن داود بن فرقد ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف فخرج النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به ؟ فقلت : أضربه بالسّيف ، فقال : يا سعد وكيف بالأربعة الشّهود ، فقال : بعد رأي عيني وعلم اللَّه أنّه قد فعل ، قال : إي واللَّه بعد رأي عينك وعلم اللَّه أنّه قد فعل لأنّ اللَّه تعالى قد جعل لكلّ شيء حدّا وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا « . ورواه التّهذيب في 5 من حدود زناه مثله ، ورواه الفقيه في 5 من باب ما يجب به التعزير والحدّ لكن بلفظ داود بن أبي يزيد وهما واحد - ورواه محاسن البرقيّ في 13 من باب تحديده ، 38 من أبواب مصابيحه وروى قبله » عن عبد اللَّه بن القاسم الجعفريّ ، عنه ، عن أبيه عليهما السّلام قال سعد بن عبادة : أرأيت يا رسول اللَّه إن رأيت مع أهلي رجلا أفأقتله ؟ قال : يا سعد فأين الشهود الأربعة « والخبر بطريقيه ومتنيه لم يتضمّن إلَّا قتل الزّاني ، لكن روى الجعفريّات مسندا ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، عن عليّ عليه السّلام أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لرجل من الأنصار وهو سعد بن عبادة أرأيت لو وجدت رجلا مع امرأة في ثوب واحد ما كنت صانعا بهما ؟ قال سعد : اقتلهما ، فقال