تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
السّارق حتّى يقرّ بالسّرقة مرّتين ، ولا يرجم الزّاني حتّى يقرّ أربع مرّات « وبالجملة ادّعاء المرتضى الإجماع إنّما في أمثلة ذكر خطأ أبي بكر لعدم قبول ادّعاء سيّدة نساء العالمين وباقي ما مرّ ، وأمّا جواز علم كلّ حاكم في حقوق اللَّه بعلمه فأبدا كيف وصرّح المبسوط بكون المسألة خلافية . وروى الفقيه في أوّل باب ما يجب به التعزير والحد خبر سليمان بن هلال المشتمل على أنّه متى نام رجل مع رجل في لحاف أو امرأة مع امرأة ضربوا ثلاثين ثلاثين . ثمّ خبر حريز المشتمل على ضرب رجل وامرأة ناما في لحاف مائة إلَّا واحدا . ثمّ خبر الكناسيّ المشتمل على جلدهما مائة مائة . ثمّ قال : « هذه الأخبار متّفقة المعاني إذا وجد الرّجل مع الرّجل أو المرأة مع المرأة أو الرّجل مع المرأة في لحاف واحد من ضرورة فلا شيء عليهما ، وإن لم يكن ذلك من ضرورة ولم يكن منهما حال تكره يضرب كلّ واحد منهما ثلاثين سوطا يعزّران بذلك وإذا كان منهما الزّنى وكانا غير محصنين جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة - وذلك متى أقرّا بذلك أو شهد عليهما أربعة عدول - ومتى وجدا في لحاف وقد علم الإمام أنّه قد كان منهما ما يوجب الحدّ إلَّا أنّهما لم يقرا به ولا شهد عليهما أربعة عدول ضربهما مائة سوط غير سوط لأنّهما لم يقرّا به ولم تقم عليهما بيّنة بالزّنا فينقصهما بذلك سوطا واحدا ليكون مائة لهما تعزيرا دون الحدّ » . فترى أنّه صرّح أنّ مع علم الإمام بزناهما لكن لم يكن إقرار ولا شهود ضربا مائة إلَّا واحدا مطلقا ولو كانا محصنين ، ثمّ روى صحيح محمّد بن قيس « عن الباقر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج ، وقال : لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الرّوعة أن ينكل بعضهم فأجلد » ومقتضى هذا الخبر الأخير عدم الفرق بين الإمام وغيره ويمكن حمله على أنّه عليه السّلام قال في ما إذا اتّفق مثل ذلك في زمان المتقدّمين عليه أو أنّه عليه السّلام قاله مثلا لا أنّه عليه السّلام أراد شخصه .