أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه فهذا من حقوق اللَّه ، وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمرا حدّه فهذا من حقوق اللَّه ، وإذا أقرّ على نفسه بالزّنا وهو غير محصن فهذا من حقوق اللَّه ، قال : وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » .
هكذا في التّهذيب « فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للَّذي أقرّ به على نفسه » والصّواب « فعلى الإمام أن يقيم الحدّ على الذي أقرّ به على نفسه » كما رواه الإستبصار في 12 من أوّل حدوده ، ونقله الوافي وكذا الوسائل عن الاستبصار مثل التّهذيب .
فخبر الكافي لا يدلّ على أكثر من أنّ رؤية الإمام كشهادته كافية ، والإسكافي الذي تعرض لعنوان المسألة فرّق بين المعصوم وغيره ، قال المرتضى : الإسكافي يفرّق بين علم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وبين علم خلفائه وحكَّامه ، وردّه بأن علم العالمين بالمعلومات لا يختلف وكما أنّ الامام أو النّبيّ إذا شاهد أنّ رجلا يزني أو يسرق فهما عالمان بذلك علما صحيحا فكذلك من علم مثل ما علماه من خلفائهما - إلخ « فمن أين أنّ المناط مجرّد العلم حتّى يستوي فيه المعصوم وغيره ، وإنّما جعل اللَّه للمعصوم امتيازا عن النّاس في ذلك ، مع أنّه تضمّن أنّ القطع في السّرقة من حقوق النّاس مع أنّه من حقوق اللَّه كما هو معلوم من عمل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في سارق رفعه إليه صفوان بن - أميّة وكما صرّح به في رواية التّهذيب ، وكذلك الكلام في خبر التهذيب مع أنّه تضمّن الجمع بين الجلد والرّجم في المحصن مع أنّه خلاف الأخبار الصحيحة كما مرّ في ذاك العنوان ، مع أنّه تضمّن لو أقرّ مرّة عند الامام وكان محصنا لا يرجم وتضمّن أنّ بالإقرار مرّة عند الإمام يقطع يده ، مع أنّ الأخبار دلّ على أنّه كالرّجم في عدم كفاية مطلق إقراره .
فروى التّهذيب في 21 ممّا مرّ « عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يقطع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥