تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وردّ خلاف الإسكافيّ بكون قوله خلاف الإجماع وبإنكار الشّيعة توقّف أبي بكر عن الحكم لفاطمة عليها السّلام بادّعاء لها أنّ أباها نحلها فدك ، وبأخبار ادّعاء أعرابيّ ثمن ناقة باعها منه وقتل أمير المؤمنين عليه السّلام للأعرابيّ وبإنكار أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر درع طلحة على شريح . نقل هذا الخلاف وكلام المرتضى « المختلف » في لواحق قضائه وهو كما ترى ، فأين هذه من مدّعاه وإنّما تدلّ على أنّ ادّعاء المعصوم عليه السّلام لا يحتاج إلى بيّنة ولذا روى الفقيه أخبار ما ذكر في « باب ما يقبل من الدّعاوي بغير بيّنة » وكيف يدّعى المرتضى الإجماع ويردّ قول الإسكافي مع أنّه المفهوم من العمانيّ والصدوقين والمفيد والدّيلميّ أيضا حيث لم يذكروا الثبوت إلَّا بالبيّنة أو الإقرار . وأمّا رواية الكافي ( في 15 من أخبار نوادره ، 63 من حدوده ) « عن الحسين ابن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره لأنّه أمين اللَّه في خلقه وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضى ويدعه ، قلت : كيف ذاك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للنّاس فهو للنّاس » ورواه التّهذيب في 157 من حدود زناه عن الكافي . ورواية التّهذيب ( في 20 ممّا مرّ ) « عن الفضيل » عن الصّادق عليه السّلام : من أقرّ ، على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للَّذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلَّا الزّاني المحصن فإنّه لا يرجم حتّى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه وقال عليه السّلام : ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللَّه في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ للَّذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه ، فقال له بعض أصحابنا : فما هذه الحدود الَّتي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا